قلت: منها حديث الكتاب فإنه قال (بعد العصر إلى غيبوبة الشمس) ثم قال [1/ 445] ابن القيم: ويليه في الأرجحية أنها القول بأنها ساعة الصلاة، قال: وبقية الأقوال لا دليل عليها.
قلت: إلا أنه قد يقال: أن في حديث أبي هريرة:"لا يوافقها عبد وهو قائم يصلي"، وقد نهى عن الصلاة بعد العصر.
وجوابه أنه قد سُئل عنه سيد الرسل - صلى الله عليه وسلم - وأجاب بما يشفي ففي سنن ابن ماجة [1] عن عبد الله بن سلام قال: قلت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس: إنا لنجد في كتاب الله يعني التوراة في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي يسأل الله -عَزَّ وَجَلَّ- فيها شيئًا إلا قضى الله حاجته، قال: عبد الله فأشار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أو بعض ساعة"قلت: صدقت يا رسول الله أو بعض ساعة. قلت: أي ساعة هي قال:"آخر ساعة من ساعات النهار"قلت: إنها ليست ساعة صلاة قال:"بلى إن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يحبسه إلا الصلاة فهو في صلاة"انتهى.
فيكون قوله:"وهو قائم يصلي"أي كالقائم في أجره والحكم له بأنه في صلاة (ت عن أنس) سكت عليه المصنف، وقال في الكبير عن الترمذي: غريب ضعيف [2] .
1563 -"التمسوا ليلة القدر في أربع وعشرين (محمَّد بن نصر في الصلاة عن ابن عباس) ".
(1) أخرجه ابن ماجة (1139) .
(2) أخرجه الترمذي (489) وقال: غريب. وأخرجه ابن عدى (6/ 196، ترجمة 1671 محمَّد بن أبي حميد) وقال: ولمحمد بن أبي حميد غير ما ذكرت وحديثه متقارب، وهو مع ضعفه يكتب حديثه. قال الحافظ في التلخيص الحبير (3/ 228) : سنده ضعيف. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1237) .