فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 6289

أكثر الناس وعبارة ابن الأثير [1] المتكئ في العربية كل من استوى قاعدًا على وطاء متمكنًا والعامة لا تعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمدًا على أحد شقيه.

ومن فسر الاتكاء في الحديث بهذا قال: لأن الأكل كذلك مضر بالأكل فإنه يمنع مجرى الطعام الطبيعي عن هيئاته ويعوقه عن سرعة نفوذه إلى المعدة فلا تستحكم فيها الغذاء أو من فسره بالقعود على الأوطية والفرش قال: لأنه من جلوس الجبابرة ولأنه يستدعي كثرة الأكل ويناسب هذا الأخير ما أخرجه مسلم [2] وأبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن بُسر قال: أهديت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاة فقعد على ركبتيه فأكل فقال أعرابي: ما هذه الجلسة قال: إن الله جعلني عبدًا كريمًا ولم يجعلني جبارًا عنيدًا واختلف في كراهة الأكل للمتكئ قال الحافظ ابن حجر [3] : إذا ثبت كونه مكروهًا أو خلاف الأولى فالمستحب للآكل أن يكون جاثيًا على ركبتيه وظهور قدميه أو يجلس وينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى، قال ابن القيم [4] في الهدي: [1/ 457] ويذكر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يجلس متوركًا على ركبتيه ويضع بطن قدمه اليسرى على ظهر اليمنى تواضعًا لله تعالى وأدبًا بين يديه قال: وهذه الهيئة أنفع صفات الأكل وأفضلها لأن الأعضاء كلها تكون على وضعها الطبيعي الذي خلقه الله عليها (ت [5] عن أبي جحيفة) وفي الكبير: حسن صحيح وأخرجه ابن النجار عن جابر.

1594 -"أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون؛ ولكن"

(1) النهاية (1/ 193) .

(2) أخرج أبو داود (3773) وابن ماجه (3263) (3275) ولم أجده عند مسلم.

(3) فتح الباري (9/ 541) .

(4) زاد المعاد (4/ 221) .

(5) أخرجه الترمذي (1830) وابن حبان (5240) ، وأبو داود (3769) ، والبيهقي في السنن (7/ 49) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت