فهرس الكتاب

الصفحة 2386 من 6289

والطائفة أي أنها في التباس بعضها ببعض كجوانب الليل المظلم لا يتميز بعضه عن بعض أو في إطباقها وعمومها للأوقات كعمومه أو إيقاعها للناس في الحيرة وعدم الاهتداء أو في كل ذلك، والمعنى: سابقوا بالأعمال الصالحات هذه الفتن فإنها إذا وقعت كان فيها شغل شاغل عن الأعمال الصالحة. (يصبح الرجل) أي جنس الرجل (مؤمنًا ويمسي كافرًا) أي لأنه يأتيه في الفتن ما يزل به قدمه عن صفة الإيمان، والضمير في قوله: (ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا) عائد إلى الرجل باعتبار معناه الجنسي لا أنه رجل بعينه يتفق له ذلك بل هو إعلام بأنها تتقلب الأحوال بالناس ولا يثبتون على صفة واحدة، ويحتمل أنه يتفق ذلك لأفراد معينين من الرجال (يبيع) أحدهم. (دينه بعرض من الدنيا) بفتح الراء أي متاع ونكره ووصفه بأنه: (قليل) للإعلام بأنه يتساهل الناس بأمر الدين ولا يقدرون شيئًا، قال الحسن [1] : فوالله لقد رأيناهم صورًا ولا عقول، وأجسامًا ولا أحلام فراش نار وذباب طمع يغدون بدرهمين ويروحون بدرهمين يبيع أحدهم دينه بثمن عنز، وقال في المطامح: هذا وما أشبهه من أحاديث الفتن من جملة معجزاته الاستقبالية التي أخبر بها ستكون بعده وكانت وستكون وقد أفردها جمع بالتأليف. (حم م ت) [2] عن أبي هريرة) قال الشارح: لكن"قليل"لم أره في النسخة التي وقفت عليها في مسلم.

3103 -"بادروا بالأعمال الصالحة هرمًا ناغصًا، وموتًا خالسًا، ومرضًا حابسًا، وتسويفًا مؤيسًا". (هب) عن أبي أمامة.

(بادروا بالأعمال الصالحة هرمًا) أي كبرًا وعجزًا. (ناغضًا) بالنون وغين وضاد

(1) أخرجه أحمد في مسنده (4/ 272) ، ونعيم بن حماد في"الفتن" (1/ 47) رقم (66) ، وانظر: مجمع الزوائد (7/ 601) ، وهو جزء من حديث النعمان بن بشير، السابق.

(2) أخرجه أحمد (2/ 303) ، ومسلم (118) ، والترمذي (2195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت