الأديان في الدنيا والآخرة والظفر وقوله: (فمن عَمِل عَمَل الآخرة للدنيا فما له في الآخرة من نصيب) كالاحتراز عما يفيده عموم البشرى وإبانة أنهما لمن عَمِل عَمَل الآخرة للآخرة (حم حب ك هب) [1] عن أبي) هو أبي بن كعب وقال الهيثمي: في مسند أحمد: رجاله رجال الصحيح، وقال الحاكم بعد إخراجه له: صحيح وأقره الذهبي في موضع وردّه في آخر لأن فيه من الضعفاء محمَّد بن أشرس وغيره.
3129 -"بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة". (د ت) عن بريدة (هـ ك) عن أنس، وعن سهل بن سعد (م) .
(بشر المشائين) جمع مشاء من تكرر من المشي، ولم يقل: الماشون، لإفادة أن البشرى خاصة لمن يكثر منه ذلك أو من بَعّد ممشاه وأثر الجمع. (في الظُّلم) على الأفراد لذلك أيضًا لتعدد ظلم الليالي ويحتمل أنه: لوحظ به جمع المشائين. (إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) أي من الجهاد جميعًا، ويحتمل الذي لا ينطفئ، وقيل: إنما قيد بالتمام؛ أن كل من نطق بكلمة الشهادتين يعطى نورًا ثم ينقطع، ولذا يقول المنافقون أتمم لنا نورنا والبشرى للمشي في الظلمة هل يشمل من مشى في: ضوء المصباح؟ قيل: نعم؛ لأنه ماش في ظلمة الليل متكلف زيادة مؤنة الزيت والشمع فله ثواب ذلك كالحاج إذا زادت مؤنته لبعد الشقة فله ثوابها مع ثواب الحج. (د ت) عن بريدة) قال الترمذي: غريب، قال المنذري: ورجاله ثقات، (هـ ك) [2] عن أنس) فيه داود بن سليمان عن أبيه عن
(1) أخرجه أحمد (5/ 134) ، وابن حبان (405) ، والحاكم (4/ 311) ، والبيهقي في الشعب (6833) ، وانظر المجمع (10/ 220) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2825) .
(2) أخرجه أبو داود (561) ، والترمذي (223) عن بريدة, وانظر الترغيب والترهيب (1/ 133) ، وابن ماجة (781) ، والحاكم (1/ 212) عن أنس، وانظر الميزان (3/ 314) ، وضعفاء العقيلي=