فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 6289

بتعلم العلم فحثه - صلى الله عليه وسلم - على تكميل الكمال.

قال ابن المبارك: كنت عند مالك فلدغته عقرب ستة عشرة لدغة فتغير لونه وتصبر ولم يقطع الحديث، فلما فرغ سألته فقال: صبرت إجلالًا لحديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وكتب مالك إلى الرشيد إذا علمت علمًا فليُر عليك أثره وسمته ووقاره لخبر:"العلماء ورثة الأنبياء" [1] . (حل) [2] عن عمر).

3307 -"تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والوقار، وتواضعوا لمن تعلمون منه". (طس عد) عن أبي هريرة.

(تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والوقار، وتواضعوا لمن تعلمون منه) حذفت إحدى تائيه وفيه الأمر بالتواضع للعالم والامتثال له والتذلل من الطالب للعلم منه، وكان ذلك دأب السلف لأن العلماء ورثة الأنبياء، وقد أمرنا بتعظيم الأنبياء كذلك وارثهم، وقد أخذ حبر الأمة عبد الله بن العباس - رضي الله عنه - بركاب زيد بن ثابت - رضي الله عنه - وقال: هكذا أمرنا أن نصنع بعلمائنا، فقبل زيدٌ يده وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فانظر صنع ابن عباس مع قرابته [3] [2/ 314] من الرسول - صلى الله عليه وسلم - بتعظيم زيد وانظر إكرام زيد له، فرحم الله ذلك السلف الصالح.

قال السلمي: ما كان إنسان يجترئ على ابن المسيب أن يسأله حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير، وقال الشافعي: كنت أفتح الورق بين يدي مالك برفق لئلا

(1) أخرجه البخاري تعليقًا كتاب العلم باب العلم قبل القول والعمل، وأبو داود (3641) ، والترمذي (2682) ، وابن ماجه (223) .

(2) أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/ 342) ، وقال الألباني في ضعيف الجامع (2449) ، والضعيفة (1610) : ضعيف جدًا.

(3) أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 478) وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم، وابن عساكر (19/ 326) ، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (1/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت