فهرس الكتاب

الصفحة 2532 من 6289

مما يشمت به الأعداء وسوء القضاء كذلك ودرك الشقاء فتخصيصه بعد ما يعمه من الألفاظ الثلاثة عبارة لعظم شأنه. (خ) [1] عن أبي هريرة).

3318 -"تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقام؛ فإن الجار البادي يتحول عنك". (ن) عن أبي هريرة.

(تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقام) بضم الميم أي الإقامة وهو ما يقيم به الإنسان ويحتمل أن يراد به دار البلاء كما تقدم من أن الميت يتأذى بجار السوء كما يتأذى الحي إلا أن قوله: (فإن الجار البادي يتحول عنه) يرشد إلى الأول وتقدم معناه في:"اللهم"، وروي أن لقمان قال لابنه: حملت الجندل والحديد وكل ثقيل فلم أحمل شيئًا أثقل من جار السوء، هذا وفي الحديث دليل على أنه يحسن الصبر وعدم الدعاء بزوال الأمر المكروه المعلوم زواله. (ن) [2] عن أبي هريرة) قال الحافظ العراقي [2/ 317] : وسنده صحيح.

3319 -"تعوذوا بالله من ثلاث فواقر: جار سوء إن رأى خيرًا كتمه، وإن رأى شرا أذاعه، وزوجة سوء إذا دخلت عليها لسنتك، وإن غبت عنها خانتك، وإمام سوء إن أحسنت لم يقبل وإن أسأت لم يغفر". (هب) عن أبي هريرة.

(تعوذوا بالله من ثلاث فواقر) جمع فاقرة وهي الداهية كأنها تحطم فقار الظهر، وفي هذا الإيهام أولًا ثم التفسير ثانيًا بقوله: (جار سوء) إلى آخره ما لا يخفى من تعظيم ذلك، وقوله جار سوء بالإضافة. (إن رأى خيرا كتمه) جملة مستأنفة حذف صدرها كأنه قيل وما جار السوء؟ فقال: هو الذي إن رأى خيرًا لجاره من خصلة محمودة ونحوها طواها عن الناس. (وإن رأى شرا أذاعه)

(1) أخرجه البخاري (26347، 6616) ، ومسلم (2707) .

(2) أخرجه النسائي (8/ 274) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2967) ، والصحيحة (1443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت