3342 -"تكون أمراء يقولون ولا يرد عليهم، يتهافتون في النار يتبع بعضهم بعضًا". (طب) عن معاوية.
(تكون أمراء يقولون) أي ويفعلون إلا أنها لما كانت الأفعال مسببات عن الأقوال في تصرفات الأمراء حذفها للعلم بها والمراد يقولون ما يخالف أمر الله ورسوله كما يرشد إليه. (ولا يرد عليهم) أي خوفا من شرهم وفيه أنه لا إنكار مع مخافة شر من ينكر عليه ويحتمل أنه ذم للأمر أو لمن لم ينكر عليهم. (يتهافتون) من الهفت السقوط وأكثر ما يستعمل في الشر. (في النار يتبع بعضهم بعضًا) أي يتسلسل أمراء الشر ولا ينالون واحدًا بعد واحد وهذا من أعلام نبوته - صلى الله عليه وسلم - فقد وقع كما أخبر. (طب) [1] عن معاوية).
3343 -"تكون فتن لا يستطيع أن يغير فيها بيد ولا لسان". رسته في الإيمان عن علي.
(تكون فتن لا يستطيع) ضبط بالياء المثناة التحتية مبنيًا للمعلوم ولم ير له فاعلا في النسخة الصحيحة ولا في شرحه وضبط الشارح. (أن يغير) بالبناء للمجهول ويحتمل أنه أن تغير على المجاز أي لا يستطيع التغير. (فيها) وفيه مبالغة. (بيد ولا لسان) وأما البعض فقدره أحمد ولكنه لا جواز لحذف الفاعل إلا أن يقال أنه مضمر دل عليه [2/ 323] السياق ولو قرئ بالتاء المثناة الفوقية ويغير مثله على إخبار المخاطب أي لا تستطيع التغيير لكان واضحًا إلا أن الرواية هي العمدة (رسته [2] في الإيمان عن علي) - عليه السلام -.
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (19/ 341) (790) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2990) ، وحسنه في الصحيحة (1790) .
(2) أخرجه رسته في الإيمان كما في الكنز (11/ 30882) ، وانظر فيض القدير (3/ 266) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (2476) .