فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأن الله تعالى أمر بإكرامهم فتارك أمرا فيه منافق وهم: (ذو الشيبة في الإسلام) لا الشايب في غيره فإنه لا حق له به بل إهانته مرادة لذهاب عمره في معصية الله تعالى. (ومعلم الخير) أي يعلم الناس الخير أي علم الشريعة وهو علم السنة والكتاب لا غيره، ثم المراد العامل لا الخليع فإنه لإهانته حق العلم لا حق له وأحسن من قال:
قالوا فلانٌ عالم فاضل ... فعظموه مثل ما يقتضي
فقلت لما لم يكن ذا تقىً ... تعارض المانع والمقتضي [1]
(والإمام المقسط) أي العادل في رعيته. أبو الشيخ [2] في التوبيخ عن جابر قال الشارح: إنه ضعيف ولم يبين وجهه، لكن قالوا له وللذي قبله شواهد منها ما رواه الخطيب عن أبي هريرة مرفوعًا:"لا يوسع المجلس إلا لثلاثة لذي علم لعلمه [2/ 367] ولذي سلطان لسلطانه ولذي سن لسنه" [3] وعن كعب قال: نجد في كتاب الله تعالى أن يوسع في المجلس لذي الشيبة المسلم والإمام العادل ولذي القرآن ونعظمهم ونوقرهم ونشرفهم.
3519 -"ثلاثة لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا: عاق، ومنان، ومكذب بالقدر". (طب) عن أبي أمامة.
(ثلاثة لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفًا) أي توبة أو نافلة أو وجها يصرف عن نفسه العذاب. (ولا عدلًا) أي فريضة وقيل فدية يعني لا يقبل الله قبولًا يكفر به عنه هذه الخطيئة وإن كان قد تكفرها طاعات أخر. (عاق، ومنان،
(1) الأبيات منسوبة لابن دقيق العيد.
(2) أخرجه الرافعي في التدوين (1/ 186) ، والخطيب في تاريخه (8/ 27) ، وتاريخ دمشق (43/ 453) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (2600) ، وقال في الضعيفة (3249) : منكر.
(3) أخرجه الديلمي في الفردوس (8023) ، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 364) .