فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 6289

قال الطيبي: لا يحتمل القلب مثل ما يحتمله زينوا القرآن بأصواتكم لتعليله بقوله: (فإن الصوت الحسن، يزيد القرآن حسنًا) قال القشيري: هذا دليل على فضيلة الصوت الحسن، فالسماع لا بأس به وتعقبه ابن تيمية [1] بأنه إنما يدل على فضيلة الصوت الحسن بكتاب الله تعالى لا بالغناء فمن شبه هذا بهذا فقد شبه الحق بالباطل. الدارمي وابن نصر في الصلاة (ك) [2] عن البراء) هو ابن عازب حيث أطلق.

3711 -"حسين مني وأنا منه أحب الله من أحب حسينا والحسن والسبطان من الأسباط" (خد ت هـ ك) عن يعلى بن مرة.

(حسين مني وأنا منه) سببه عن يعلي بن مرة قال خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى طعام دعي إليه فإذا حسين يلعب بالسكة فتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - أمام القوم وبسط يديه فجعل الغلام يفر هاهنا وهاهنا ويضاحكه حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى فوق رأسه فقبله ثم ذكره، قال القاضي: كأنه بنور الوحي علم ما سيحدث بين الحسين وبين القوم فخصه بالذكر وبيّن أنهما شيء واحد في وجوب المحبة وحرمة التعرض والمحاربة، وأكد ذلك بقوله: (أحب الله من أحب حسينًا) فإن محبته محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومحبة رسول الله محبة الله أي أن من أحبه فقد أحب الله على أنه إخبار ولفظ"الله"منصوب على المفعولية ويحتمل أنه إنشاء دعاء وهو مرفوع على الفاعلية وعليه ضبطت وقوله: (والحسن والحسين سبطان من الأسباط) أي هما طائفتان من رسول الله وقطعتان منهما أو المراد أنه يتشعب منهما نسله ويكون من نسلهما خلق كثير

(1) الاستقامة 1/ 289).

(2) أخرجه الدارمي (3501) ، والبيهقي في الشعب (2141) ، والحاكم (1/ 768) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت