حقيقة أو أراد صدقه في الحكم لأنه لم يحكم بعلمه وإلا فالمشاهدة أعلى اليقين فكيف يكذب عينه ويصدق قول المدعي ويحتمل أنه رآه مد يده إلى الشيء فظن أنه تناول فلما حلف رجع إلى ظنه ذكره جمع واستدل به على درء الحد بالشبهة ومنع القضاء بالعلم والراجح عند الحنابلة [2/ 526] والمالكية منعه مطلقًا وعند غيرهم جوازه إلا في الحدود. (حم ق ن هـ) [1] عن أبي هريرة) - رضي الله عنه -.
4361 -"رأيت ربي عَزَّ وَجَلَّ" (حم) عن ابن عباس (صح) .
(رأيت ربي عَزَّ وَجَلَّ) قيل رؤية قلبية وقيل منامية وقيل مشاهدة والأولى الوقف عن التعيين والإيمان لما صح وإحالة معناه ومعرفته إلى الله تعالى. (حم) [2] عن ابن عباس)، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، انتهى، ورمز المصنف لصحته.
4362 -"رأيت الملائكة تغسل حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الرهب". (طب) عن ابن عباس (ح) .
(رأيت الملائكة) أي يوم أحد. (تغسل حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب) سماه - صلى الله عليه وسلم - راهبًا؛ لأنه كان يدعى عند قومه بذلك وإلا فإنه قد سماه - صلى الله عليه وسلم - فاسقا، وذلك أنهما قتلا يوم أحد وهما جنبان قاله في مسند الفردوس، أما حنظلة فتقدم أنه غسل لأنه كان قد قتل جنبًا، وأما حمزة فلعله إكرامًا له وهذا لا ينافي أنهم يحشرون، وأوداجهم تشجب دمًا ويبعثون بكلومهم ونحوها؛ لأنه يمكن أنه تعالى يجري الدم ذلك اليوم يوم القيامة كما كان في حال القتل، فإن قلت: هل يلزمنا لو علمنا أنه قتل الشهيد جنبًا غسله لاجتنابه؟
(1) أخرجه أحمد (2/ 314، 383) ، والبخاري (3260) ، ومسلم (2368) ، والنسائي (8/ 249) ، وابن ماجة (2102) .
(2) أخرجه أحمد (1/ 290) ، وانظر قول الهيثمي في المجمع (1/ 78) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3466) .