فهرس الكتاب

الصفحة 3242 من 6289

ولما كان سبب إيجاد الله الأشجار عمل العاملين أسند الغرس إليه والقصد بيان طيب الجنة والتشويق إليها والحث على ملازمة هؤلاء الكلمات التي هي الباقيات الصالحات، قاله الطيبي. قلت: وهذا من الخليل - عليه السلام - نصيحة للأمة وحثا لهم على المسارعة في الخيرات لأنهم على ملته {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج: 78] وفيه أنه يسن لمن أبلغ قومًا نصحا مع رجل أن يبلغهم السلام أولًا. (طب) [1] عن ابن مسعود)، قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الكوفي وهو ضعيف والمصنف رمز لصحته ورواه الترمذي باختصار الحولقة.

4364 -"رأيت ليلة أسري بي موسى رجلًا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى ابن مريم رجلًا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، ورأيت مالكًا، خازن النار، والدجال". (حم ق) عن ابن عباس (صح) .

(رأيت ليلةً أسري بي) أي بعضه. (موسى رجلًا آدم) أي أسمر اللون. (طوالًا) بضم الطاء وتخفيف الواو أي طويلًا. (جعدًا) بفتح الجيم وسكون العين المهملة فمهملة أي جعد الجسم وهو اجتماعه واكتنازه لا الشعر على الأصح. (كأنه من رجال شنوءة) بفتح الشين فنون فهمز أي من هذه القبيلة المعروفة وهم حي من اليمن. (ورأيت عيسى رجلًا مربوع الخلق) أي بين الطويل والقصير، وقوله: (إلى الحمرة) حال أي مائلًا لونه إليها، والبياض فلم يكن شديد الحمرة ولا البياض. (سبط الرأس) أي مسترسل شعر الرأس والسبوطة ضد الجعودة. (ورأيت مالكًا) قال النووي [2] : أكثر الأصول مالك بالرفع وهو منصوب إلا أنه سقطت الألف خطأ. (خازن النار والدجال) وقد

(1) أخرجه الطبراني في الكبير (10/ 173) (10363) ، وانظر قول الهيثمي في المجمع (10/ 91) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3460) .

(2) شرح النووي على مسلم (2/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت