فهرس الكتاب

الصفحة 3277 من 6289

بقوله: (لو كنت أنا المحبوس ثم أرسل إلي لخرجت سريعًا) ولم أقل ارجع إلى ربك فاسأله الآية وهذا قاله - صلى الله عليه وسلم - تواضعا وإبانة لشأن يوسف وإيثارا للإعلام بكمال فضيلته وحسن نظره في إبانة نزاهته وحمدًا لصبره وترك عجلته وفيه حث على الأناة والحلم. (ابن جرير، وابن مردويه [1] عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.

4422 -"رحم الله أخي يوسف، لو أنا وأتاني الرسول بعد طول الحبس لأسرعت الإجابة حين قال: ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة". (حم) في الزهد وابن المنذر عن الحسن مرسلًا (صح) .

(رحم الله أخي يوسف، لو أنا أتاني الرسول) يدعوني إلى الملك. (بعد طول الحبس لأسرعت الإجابة) أي إجابة الرسول الذي أخبر الله عنه أنه أتى يوسف بقوله: {فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ ...} [يوسف: 50] . (حين قال: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ} [يوسف: 50] الآية قال في الكشاف: إنما تأنى وتثبت في إجابة الملك وقدم سؤال النسوة براء لساحته عما سجن فيه لئلا يتسلق به الحاسدون إلى تقبيح أمره عنده ويجعلونه سلما إلى حط منزلته لديه ولئلا يقولوا ما خلد في السجن سبع سنين إلا لأمر عظيم وجرم كبير، قال بعضهم: خاف يوسف أن يخرج من السجن فيناله مرتبة في الملك وسكت عن أمر ذنبه صفحا فيراه الناس بتلك المنزلة فيقولون: هذا الذي أراد امرأة مولاه فأراد بيان براءته وتحقيق منزلته.(حم) في الزهد وابن المنذر [2] عن الحسن مرسلًا) رمز المصنف على رمز أحمد بالصحة.

(1) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (12/ 139) ، وابن مردويه كما في ابن كثير (2/ 479) ، وانظر: فيض القدير (4/ 28) ، وكشف الخفاء (1/ 515) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3119) .

(2) أخرجه أحمد (2/ 346، 389) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3491) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت