إلى الثاني وإلا فإن الأول فضل وسنة. (وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعة) يحتمل أنه لما انضاف إلى الأولين انقلب الكل رياء وسمعة، ويحتمل أنه وصف للثالث لا غير، قال البخاري: يعارض هذا حديث:"إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب" [1] ولم يخص ثلاثة أيام ولا غيرها قال: وهذا أصح، وأصرح من ذلك في الرد ما أخرجه أبو يعلى بسندٍ قال ابن حجر في الفتح: حسن عن أنس - رضي الله عنه: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - صفية وجعل عتقها صداقها وجعل الوليمة ثلاثة أيام انتهى.
قلت: تقرر في الأصول أنه إذا تعارض القول والفعل قدم القول، وقد ذهب الشافعية إلى هذا الحديث والمالكية إلى خلافه فقال عياض: استحب أصحابنا لأهل السعة كون الوليمة أسبوعًا. (طب [2] عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، ولكنه قد قال الحافظ ابن حجر: رواه الطبراني عن وحشي وابن عباس وسندهما ضعيف، وقال الهيثمي: فيه محمد بن عبد الله العَزْرَمي وهو ضعيف، وقال في محل آخر: طرقه كلها لا تخلو عن مقال لكن مجموعها يدل على أن للحديث أصلًا.
5244 -"طعام بطعام، وإناء بإناء". (ت) عن أنس (صح) "."
(طعام بطعام، وإناء بإناء) الباء للمقابلة قاله - صلى الله عليه وسلم - لما أهدت له أم المؤمنين صفية، - قال ابن حجر: ولم يصب من ظنها حفصة -طعاما في قصعة فجاءت عائشة رضي الله عنها فضربت بها فانكسرت وألقت ما فيها فقيل: يا رسول الله ما كفارته فذكره، قال ابن بطال: احتج به الشافعي على أن من استهلك عرضًا أو حيوانًا فعليه مثله ولا يقضى بقيمته.
(1) أخرجه مسلم (1429) ، وانظر فتح الباري (9/ 243) .
(2) أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 151) (11331) ، وانظر قول الهيثمي في المجمع (4/ 49، 56) ، وانظر فتح الباري (9/ 243) ، وقال الألباني في ضعيف الجامع (3617) : ضعيف جدًا.