فهرس الكتاب

الصفحة 3814 من 6289

موضوع في نقدي ووافقه الحافظ ابن حجر في اللسان [1] .

5308 -"الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر. (حم ت هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ".

(الطاعم) الطاعم الآكل يقال: طعم يطعم فهو طاعم إذا ذاقه وأكله ذكره ابن الأثير (الشاكر) للنعمة في آخره. (بمنزلة الصائم الصابر) فالشكر وحده قابل أجره أجر الصوم والصبر؛ لأن الطعم من حيث هو لا أجر فيه، وفيه دليل على علو رتبة الشكر، قال الطيبي: قد تقرر في علم المعاني بأن التشبيه يستدعي جهة جامعة والشكر نتيجة النعماء كما أن الصبر نتيجة البلاء فكيف يشبه الشاكر بالصابر وجوابه أنه ورد أن الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر فقد يتوهم أن ثواب شكر الطاعم يقصر عن ثواب أجر الصائم الصابر فأزيل توهمه بأنهما سيان في الثواب.

قلت: وهو الذي يتبادر من الحديث من غير إشكال. (حم ت هـ ك [2] عن أبي هريرة) ، رمز المصنف لصحته؛ لأنه قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، وعلقه البخاري.

5309 -"الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر. (حم هـ) عن سنان بن سنة".

(الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر) قال الحكيم: هذا شكر الصادقين عدل شكره على طعامه صبر الصائم على صيامه، أما شكر الصادقين أولياء الرحمن فقد فاق على صبر الصائمين؛ لأن الصبر ثبات العبد في تركه على

(1) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (2/ 24) ، والمغني (1/ 283) ، وميزان الاعتدال (3/ 314) ، ولسان الميزان (3/ 106) .

(2) أخرجه أحمد (2/ 283) ، والترمذي (2486) ، وابن ماجة (1764) ، والحاكم (4/ 151) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3942) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت