فهرس الكتاب

الصفحة 3829 من 6289

يذهبه بالتوكل" [1] ، وفيه اكتفاء أي: وما منا أحد إلا من قد تعتريه الطيرة وتسبق إلى قلبه الكراهة فحذف اختصارا في الكلام، إلا أنه قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة [2] : إن هذه الزيادة مدرجة في الحديث ليست من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال بعض الحفاظ: هذا هو الصواب. (حم خد 4 ك [3] عن ابن مسعود) قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الذهبي: صحيح، وقال في أمالي العراقي: صحيح."

5335 -"الطِّيَرَةُ في الدار، والمرأة، والفرس. (حم) عن أبي هريرة (صح) ".

(الطِّيَرَةُ في الدار، والمرأة، والفرس) دخل رجلان على عائشة رضي الله عنها فقال لها: إن أبا هريرة قال لنا: إن رسول الله قال:"الطيرة ..."إلخ. فغضبت غضبًا شديدًا وقالت: ما قاله وإنما قال: إن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون من ذلك انتهى. قال ابن حجر [4] : لا معنى لإنكار ذلك على أبي هريرة مع موافقة جمع من الصحابة له وقد تأوله غيرها بأنه سيق لبيان اعتقاد الناس فيها لا أنه إخبار منه - صلى الله عليه وسلم - بثبوت ذلك، ورد هذا بأنه لم يبعث - صلى الله عليه وسلم - ليخبر الناس بمعتقد الأمم الماضية أو الحاصلة وإنما بعث ليعرفهم ما يلزمهم اعتقاده، وقال الخطابي: قيل شؤم الدار ضيقها، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها، وشؤم المرأة أن لا تلد، وما أخرجه أبو داود والحاكم عن أنس أنه قال رجل: يا رسول الله إنا كنا في دار كبير فيها عددنا ومالنا فتحولنا إلى أخرى فقل فيها ذلك، فقال:"ذروها"

(1) أخرجه أبو داود (3910) ، والترمذي (1614) ، وابن ماجه (3538) .

(2) مفتاح دار السعادة (2/ 234) .

(3) أخرجه أحمد (1/ 389) ، والبخاري في الأدب المفرد (909) ، وأبو داود (3910) ، والترمذي (1614) ، وابن ماجة (3538) ، والحاكم (1/ 64) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3960) ، والصحيحة (429) .

(4) فتح الباري (6/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت