فهرس الكتاب

الصفحة 3901 من 6289

النووي [1] : هو الأشهر عند أهل اللغة بل زعموا أنه الصواب وأن العلاق لا يجوز فإنه مصدر أعلقت عنه ومعناه أزالت عنه العلاق وهو الداهية والآفة في الكلام، (عليكن بهذا العود الهندي) قيل: هو القسط البحري وذلك بأنه يدق ناعمًا يذاب ويُسعط به فإنه يصل إلى العذرة فينفعها لكونه حارًا يابسًا قال القرطبي [2] : ظاهره أنه يستعمل مفردا لا يضاف إليه غيره. (فإن فيه سبعة أشفية) جمع شفاء كداء وأدوية، (من سبعة أدواء منها ذات الجنب) قال الترمذي: يعني السِّلّ واعترض، وقال القرطبي: وجع فيه يسمى الشُّوصه، قال الطيبي: خصه بالذكر لأنه أصعب الأدواء. (ويسعط به من العذرة) 3/ 78] بضم المهملة وسكون المعجمة وهي وجع في الحلق يهيج من الدم، وقيل: قرحة تخرج في الخرم الذي بين الأنف والحلق يعرض للصبيان عند طلوع العذرة: وهي خمسة كواكب تحت الشعرى الغبور وتسمي العذاري فإذا وقع ذلك في الصبي عمدت المرأة إلى خرقة فتفتلها فتلًا شديدًا فتدخلها في أنفه فيطعن ذلك الموضع فيتفجر منه دم أسود وربما أقرحه وذلك الطعن يسمي الدغر وكانوا بعد ذلك يعلقون عليه علاقًا كالعوذة وأما السعوط بالقسط من العذرة، وقال ابن العربي: صفته هنا أن يؤخذ سبعة حبات منه تدق ثم تخلي بزيت ثم تفرغ في منخره، (ويلد به من ذات الجنب) بأن يصب الدواء في أحد شقي الفم واقتصر من السبعة على ما ذكر لأنه الموجود حينئذ أو أن الراوي هو الذي اقتصر وأرشد - صلى الله عليه وسلم - إلى معالجة العذرة بالفسط لكونه حارًا وهي إنما تعرض زمن الحر بالصبيان وأمزجتهم حارة وقطر الحجاز حار؛ لأن الدواء الحار ينفع في المرض الحار بالعرض كثيرًا وبالذات أيضًا.

(1) شرح مسلم (14/ 201) .

(2) المفهم (5/ 603) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت