فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حسن الظن بالله فإنه سبب سؤاله - صلى الله عليه وسلم - لربه، فكأنه قال: سبب حسن الظن بك الذي سأله محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، والمراد مما يجوز لنا سؤاله ونشارك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النجاة والفوز بحلول الجنة ونحو ذلك فلا يرد أنه سأله المقام المحمود والدرجات العلى فيكون سؤاله لنا ولا يصح. (وأعوذ بك مما تعوذ منه محمَّد وما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته رشدًا) وفي رواية خيرًا فهذا الدعاء قد اشتمل على جمل الدعاء وجوامعه وخير الدنيا والآخرة والعياذ من شرهما وغير ذلك. (خد [1] عن عائشة) رمز المصنف لحسنه.
5489 -"عليك بالأبكار فإنهن أعذب أفواهًا وأنتق أرحامًا، وأرضى باليسير. (هـ هق) عن عويم بن ساعدة (ض) ".
(عليكم) يا معشر الناكحين. (بالأبكار) بتزوجهن وإيثارهن على غيرهن. (فإنهن أعذب أفواهًا) أطيب وأحلى ريقًا هو كناية عن قلة البذاءة والشكاية لبقاء حيائهن بعدم مخالطة الرجال. (وأنتق) بالنون والمثناة الفوقية والقاف والنتق: الرمي (أرحامًا) أي أكثر ولادة ورميا بالأولاد.
إن قلت: حديث:"عليكم بالولود"يعارضه لأنَّ البكر لا يعلم كونها ولودا؟ قلت: البكر مظنة الولادة فالمراد بالولود المظنة لذلك. (وأرضى باليسير) من الجماع أو أعم، فلا تحمل زوجها كلفة ولا مشقة. (هـ هق [2] عن عويم بن ساعدة) رمز المصنف لضعفه، وعويم بن ساعدة قال البغوي في شرح السنة: ليس له صحبة فالحديث مرسل والمصنف تابع الحافظ ابن حجر، والحافظ
(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (639) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4047) .
(2) أخرجه ابن ماجة (1861) ، وأخرجه أبو نعيم في الطب برقم (449) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 81) ، قال البوصيري في الزوائد (2/ 98) : فيه محمَّد بن طلحة قال فيه أبو حاتم لا يحتج به وانظر السلسلة الصحيحة (623) .