فهرس الكتاب

الصفحة 3943 من 6289

المتصفين بهما، (وسلوا الله اليقين) فإنه من أعطاه الله اليقين كان صادقًا في أفعاله وأقواله بارًا في جميع أحواله، (والمعافاة) عن الصفات القبيحة والأسقام البذيئة، (فإنه لم يؤت أحد بعد اليقين خيرًا من العافية) لأن باليقين حصلت عافية دينه وبالعافية كفى دينه بدنه فتتم له الطاعة بالقلب والجوارح. (ولا تحاسدوا) لا يحسد أحدكم غيره. (ولا تباغضوا) فإن الله يحب المتحابين فيه ويبغض المتباغضين. (ولا تقاطعوا) التقاطع التهاجر وهو منهي عنه لما يجر إليه من تشاحن القلوب، (ولا تدابروا) كناية عن التباعد والتهاجر كأن كل واحد يوجه إلى الآخر دبره ولا يقبل عليه بوجهه. (وكونوا عباد الله) في هذه العبارة التنويه جمع للقلوب وتنبيه على أن الكل عبيد لمالك واحد وأنهم قد شرفوا بالإضافة إليه وبكونهم عبيدًا له، فلا يفخر أحد على أحد لاستوائهم في تلك الرتبة ولا يتخلقون بالأخلاق التي نهاهم عنها فيفسدوا شرف الاتصاف بالعبودية له تعالى. (إخوانًا كما أمركم الله) حيث قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ، وهو وإن كان خيرًا فهو في قوة كونوا [3/ 91] إخوة يشفق بعضكم على بعض؛ ولأن أمرهم أيضًا بهذه الصيغة أي قوله كونوا إخوانًا على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -. (حم خد هـ [1] عن أبي بكر الصديق) رمز المصنف لصحته ورواه النسائي في اليوم والليلة.

5518 -"عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا. (حم خد م ن) عن ابن مسعود (صح) ".

(1) أخرجه أحمد (1/ 3) ، والنسائي في الكبرى (10719) ، والبخاري في الأدب (724) ، وابن ماجة (3849) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4072) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت