فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 6289

لتجمعهم إلى الحرم، أو لأنهم كانوا يتقرشون البياعات يشترونه، أو لأن النضر بن كنانة تجمّع في ثوبه يومًا فقالوا تقرش إلى أن قال: وسميت بمصغر القرش وهو دابة بحرية (فإنه من أحبهم أحبه الله) والأظهر أنَّ المراد أهل الإيمان منهم وكأن - صلى الله عليه وسلم - أمر بحبهم حثًّا للعباد على ذلك؛ لأنه قد جرى منهم في صدر الإِسلام ما جرى من تكذيبه - صلى الله عليه وسلم - ورميه بمثل السحر والكهانة وأذيته مما يوجب نفرة القلوب عنهم فإن آل - صلى الله عليه وسلم - ذلك بالأمر بحبهم وأخبر أن حبهم يتسبب عنه حب الله لمن أحبهم (طب عن سهل بن سعد) [1] رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف.

226 -"أحبوا الفقراء وجالسوهم، وأحب العرب من قلبك، وليردك عن الناس ما تعلم من نفسك (ك) عن أبي هريرة (صح) ".

(أحبوا الفقراء وجالسوهم) لأن ذلك يبعد عنكم الكبر ويلين القلوب ويهضم النفس (وأحب العرب من قلبك) كما سلف وإنما قيد به لئلا يكون حبهم تقية من غير القلب (وليردك عن الناس) عن الخوض فيهم والاعتراض عليهم (ما تعلم من نفسك) من العيوب فإنك إن نظرت إلى عيوبك استحييت أن تذكر غيرك بما هو فيك وهو مثل قوله:"طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس" [2]

(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (6/ 123) رقم (5709) ، وقول الهيثمي في المجمع (10/ 27) ، وقال الألباني في ضعيف الجامع (179) وفي السلسلة الضعيفة (650) : ضعيف جدًّا. وقال الحافظ عبد المهيمن بن عباس: ضعيف. التقريب (4235) ، وانظر تهذيب التهذيب (6/ 432) .

(2) جزء من حديث طويل أخرجه البزار (6237) وقال: وهذا الحديث لاَ نعلمُهُ يُرْوَى بهذا اللفظ، عَن أنس إلاَّ مِن هذا الوجه ووجه آخر ضعيف رواه أَبَان بن أبي عياش، عَن أنس. والبيهقي في شعب الإيمان (10563) ، وأبو نعيم في الحلية (3/ 203) ، ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (3/ 178) وفي العلل المتناهية (1385) ، وقال الحافظ في بلوغ المرام (1510) : رواه البزار بإسناد حسن. وقال الشيخ الألباني: ضعيف جدًا. انظر: الضعيفة (8/ 299) ، وضعيف الجامع (3644) . تحريم آلات الطرب للألباني (ص: 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت