228 -"احبسوا على المؤمنين ضالتهم: العلم (فر) وابن النجار في تاريخه عن أنس (ض) ".
(احبسوا على المؤمنين ضالتهم) في النهاية [1] : قد تكرَّر ذكر الضالة في الحديث وهي الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره يقال: ضل الشيء إذا ضاع (العلم) بدل من ضالتهم وسماه ضالة؛ لأن العبد يطلبه ويفتش عنه كما يطلب الضالة وفي هذه التسمية والإبدال تنويه بشأن العلم ورفع من قدره وحثَّ على حفظه والخطاب للصحابة - رضي الله عنهم - أن يحفظوا علومه - صلى الله عليه وسلم - إلى من يأتي بعدهم، ثم هي وصية لأهل كل قرن من القرون بحفظ العلم ومن حفظه كتابته وتأليفه، ونشره بالتعليم وغير ذلك (فر وابن النجار) [2] ابن النجار هو: الإِمام الحافظ الكبير البارع مؤرخ العصر مفيد العراق محب الدين أبو عبد الله محمَّد بن محمود النجار البغدادي، صاحب التصانيف ولد سنة 578 سمع من خلائق وجمع فأوعى وكتب العالي والسافل وخرج لغير واحد وجمع تاريخ مدينة السلام ذيل به واستدرك على الخطيب وهو ثلاثمائة جزء، وكان من أعيان الحفاظ الثقات مع الدين والصيانة والنسك والفهم وسعة الرواية قال ابن الشاعر: كانت رحلة ابن النجار سبعة وعشرين سنة واشتملت مشيخته على ثلاثة آلاف شيخ وألف كتاب"القمر المنير في المسند الكبير"ذكر كل صحابي وما له من الحديث.
قلت: سرد الذهبي [3] مؤلفاته خمسة عشر مؤلفًا وأثنى عليه، وفاته 643 (في
(1) النهاية (3/ 98) .
(2) أخرجه الديلمي في الفردوس (1/ 320) وقال: وفيه زياد بن أبي حسان وفيه أيضًا بكر بن خنيس وعمرو بن حكام متروكان، وعزاه ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 278) للديلمي. وقال الألباني في ضعيف الجامع (180) والسلسلة الضعيفة (821) : موضوع.
(3) انظر سير أعلام النبلاء (23/ 133) وتذكرة الحفاظ (4/ 1428) .