فهرس الكتاب

الصفحة 4152 من 6289

أرسل إلي الخلق كافة ولم يبق في الأرض بعد الغرق إلا من كان معه، وأجيب عنه بأن نوحًا كان بعد خروجه مبعوثًا إلي الكل لانحصار الخلق فيمن كان معه والمصطفى - صلى الله عليه وسلم - رسالته عامة في أصل البعثة، نعم، قال ابن دقيق العيد: إن بعثة الأنبياء بالتوحيد عامة. (وخُتم بي النبيون) أي أغلق برسالتي بأن الوحي فلا نبي بعده - صلى الله عليه وسلم - وأما عيسى فإنما ينزل على دينه - صلى الله عليه وسلم - وشريعته وتقدم في أعطيت بعض هذه الخصال وخصال غيرها لا منافاة. (م ت [1] عن أبي هريرة) ورواه أبو يعلى وغيره.

5863 -"فضلت على الأنبياء بخمس: بعثت إلى الناس كافة، وذخرت شفاعتي لأمتي، ونصرت بالرعب شهرًا أمامي وشهرًا خلفي، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي". (طب) عن السائب بن يزيد (صح) "."

(فضلت على الأنبياء بخمس) خصال. (بعثت إلى الناس كافة) كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} [سبأ: 28] . (وذخرت) بالبناء للفاعل فاعله ياء المتكلم. (شفاعتي لأمتي) قال في المطامح: قد استفاضت أخبار الشفاعة في الشريعة حتى صارت في خبر التواتر. (ونصرت بالرعب شهرا أمامي) أمام الجهة التي أنا بها. (وشهرا خلفي) فيما أخلفه من الجهات خلفي. (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا) تمسك بظاهره مالك وأبو حنيفة فقالا: يصح التيمم بجميع أجزاء الأرض من صحراء ورمل ونحوه كما يجوز الصلاة عليها، ورُدّ بأنه مقيد بخبر مسلم"وجعلت تربتها لنا طهورًا" [2] والمسألة مبسوطة في محلها. (وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي) بل كانت تحرم

(1) أخرجه مسلم (523) ، والترمدي (1553) ، وأبو يعلى (6491) .

(2) أخرجه مسلم (522) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت