وقال الطبري: أن يحبس مبتدأ وكفى خبره مقدمًا أو خبر مبتدأ محذوف وإثمًا يتميز والحديث حث على الإنفاق لمن يجب إنفاقه وتأثيم من أخر قوته. (م) [1] عن ابن عمرو) جاءه قهرمانه فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعطهم فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره.
6230 -"كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة". (ن) عن رجل"."
(كفى ببارقة السيوف) أي لمعانها قال الراغب: بارقة السيوف لمعانها. (على رأسه) يعني الشهيد. (فتنة) فلا يفتن في قبره ولا يسأل إذ لو كان في إيمانه نفاق لفرّ عند لقاءه العدو، فثباته دليل ثبات إيمانه، قال القرطبي: وإذا كان الشهيد لا يفتن فالصديق أجل قدرًا وأعظم أمرًا فهو أحرى بأن لا يفتن. (ن) [2] عن رجل) له صحبة قال: يا رسول ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد فذكره.
6231 -"كفى بك إثما أن لا تزال مخاصما". (ت) عن ابن عباس"."
(كفى بك إثمًا أن لا تزال مخاصمًا) ، أي محاولًا للخصومة فإن كثرة الخصومة تقضي غالبًا إلى ما يذم وقد ورد:"أبغض الخلق إلى الله الألد الخصم"قال لقمان لابنه: يا بني إياك والمراء فإن نفعه قليل وهو يهيج العداوة بين الإخوان، قال بعضهم: ما رأيت شيئًا أذهب للدين ولا أنقص للمروءة ولا أضيع للذة ولا أشغل للقلب من المراء فإن قيل لا بد من الخصومة لاستيفاء الحقوق، فالجواب ما قاله الغزالي: إن الذنب المتأكد إنما هو لمن خاصم بباطل أو بغير علم (ت) [3] عن ابن عباس) سكت المصنف عليه، وقال الترمذي: غريب
(1) أخرجه مسلم (996) .
(2) أخرجه النسائي (1/ 660) ، وفي الكبرى (2180) وصححه الألباني في صحيح الجامع (4483) .
(3) أخرجه الترمذي (1994) ، والبيهقي في الشعب (8432) ، والطبراني في الكبير (11/ 57) (11032) ، وانظر قول الحافظ في الفتح (13/ 181) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4186) ، والضعيفة (4096) .