6246 -"كف شرك عن الناس فإنها صدقه منك على نفسك". ابن أبي الدنيا في الصمت عن أبي ذر (ح) "."
(كف شرك عن الناس) فلا تؤذهم بشيء من قول أو فعل (فإنها) أي هذه الخلة. (صدقه منك على نفسك) يعود نفعها عليك. (ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت [1] عن أبي ذر) رمز المصنف لحسنه.
6247 -"كف عنا جشاءك فإن أكثرهم شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة". (ت هـ) عن ابن عمر (ح) "."
(كف عنا جشاءك) بتقليل طعامك أو بفراقك مجلسنا وإلا فإن دفع الحادث لا يستطاع؛ لأنه أمر طبيعي والجشاء: الريح الذي يخرج من المعدة عند الامتلاء. (فإن أكثرهم) يعني الناس وفي هذا الالتفات من الخطاب إلى الغيبة غاية اللطف وحسن الخلق في عدم مواجهة المخاطب بما يسوؤه. (شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة) فإن مفاسد الشبع عديدة كثيرة مفسدة للبدن وللدين يناثر عنها كل كسل عن طاعة وكل حركة للشهوة فيكون سببًا لطول الجوع في الآخرة. (ت هـ) [2] عن ابن عمر) قال: تجشى رجل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره رمز المصنف لحسنه؛ لأنه قال الترمذي: حسن غريب، وذلك الرجل هو أبو جحيفة كما صرح به في عدة روايات وكان حينئذ لم يبلغ الحلم، قال في المعارف: ولم يأكل بعد ذلك على بطنه حتى فارق الدنيا.
6248 -"كف عنه أذاك واصبر لأذاه فكفى بالموت مفرقًا". ابن النجار عن أبي الرحمن الحبلي مرسلًا"."
(كف عنه أذاك) سببه أن رجلًا شكى عليه - صلى الله عليه وسلم - أذية جاره له فذكره (واصبر
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (68) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4490) .
(2) أخرجه الترمذي (2478) ، وابن ماجة (3350) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4491) ، وصححه في الصحيحة (343) .