فهرس الكتاب

الصفحة 4525 من 6289

باب"كان"قال الراغب [1] : هي عبارة عمن مضى من الزمان، وفي كثير وصف الله ذاته الأزلية نحو {وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب:40] وما استعمل في جنس الشيء متعلقًا بوصف له هو موجود فتنبه بها على أن ذلك الوصف لازم له قليل الانفكاك عنه نحو {وَكَان الإِنْسَانُ كَفُورًا} [الإسراء: 67] ، وإذا استعمل في الماضي جاز أن يكون المستعمل فيه بقي على حاله وأن يكون تغير نحو فلان كان كذا ولا فرق بين تقدم ذلك الزمان وقرب العهد به نحو كان آدم كذا وكان زيد هنا، قال القرطبي: وزعم بعضهم إن كان إذا أطلق عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لدوام الكثرة والبيان فيه العرف وإلا فأصلها إن تصدق على من فعل الشيء ولو مرة.

قلت: قد بحث الأصوليون في كان يفعل فكأن البعض أشار إليه والمسألة مبسوطة هنالك وهي (الشمائل الشريفة) ، أي هذه الكلمة المثبوت لها الدالة على الشمائل جمع شمال بالكسر الطبع، وأريد هنا صورته الظاهرة والباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها الخاصة بها ووجه إيراد المصنف لها في هذا الجامع مع أنه كله في المرفوع قول الحافظ ابن حجر: الأحاديث التي فيها صفته داخلة في المرفوع اتفاقًا.

6452 -"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبيض مليحًا مقصدًا". (م ت) في الشمائل عن أبي الطفيل (صح) "."

(كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبيض) دل على أن أشرف ألوان الإنسان البياض ولذا وصف نساء أهل الجنة به وشبهوا باللؤلؤ. (مليحًا) قال القرطبي [2] : الملاحة أصلها في العينين. (مقصدًا) بالتشديد وفتح الصاد اسم مفعول أي مقتصدًا ليس

(1) المفردات (1279) .

(2) انظر: المفهم للقرطبي (19/ 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت