فهرس الكتاب

الصفحة 4527 من 6289

(كان أبيض مشربًا بياضه بحمرة) بالتخفيف من الإشراب وروي بالتشديد من التشريب والإشراب مداخلة نافذة سابغة كالشراب وهو الماء الداخل كلية الجسم للطافته ونفوذه. إن قلت: تقدم إنه كالفضة فتعارض هذا.

قلت: قدمنا أن المراد هنالك باعتبار البريق والأنوار التي تعلوه فذكر الإشراب للإعلام بأنه ليس أبيض ناصعًا بل متناسب اللون، وقال البيهقي: يقال إن المشرب منه حمرة إلى السمرة ما ضحى منه الشمس والريح، وأما ما يجب الثبات عليه فهو الأبيض الأزهر، قلت: يشهد له ما عند أحمد: فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة. (وكان أسود الحدقة) بفتحات شديد سواد العين. (أهدب الأشفار) جمع شفر بالضم وبفتح حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر وهو الهدب بالضم والأهدب كثيره، ويقال لطويله أيضًا وليس الأشفار الأهداب كما يفهمه هذا التركيب ففي المصباح [1] عن ابن قتيبة أن العامة تجعل أشفار العين الشعر وهو غلط وفي المعرب لم يذكر أحد من الثقات الأهداب الأشفار فهو على حذف مضاف أو تسمية باسم الحال. (البيهقي [2] في الدلائل عن علي) ورواه عنه الترمذي أيضًا وقال: أدعج العينين بدل أسود الحدقة.

6455 -"كان أبيض مشربًا بحمرة، ضخم الهامة, أغر، أبلج، أهدب الأشفار". البيهقي عن علي"."

(كان أبيض مشربًا بحمرة، ضخم الهامة) عظم الرأس وعظمه ممدوح؛ لأنه أعون على الإدراكات ونيل الكمالات. (أغر) صبيح. (أبلج) مشرق يضيء، وقيل: الأبلج [من] نقي ما بين حاجبيه من الشعر فلم يقترنا والعرب تحب البلج وتكره الأقرن. (أهدب الأشفار) تقدم. (البيهقي [3] عن علي) كان عليه أن

(1) المصباح المنير (1/ 354) .

(2) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (1/ 212، 213) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4621) .

(3) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (1/ 213) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4620) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت