فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والتمكن من ذلك المعنى لأن الجسم إذا علا على شيء تمكن منه واستقر عليه ومنه: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ} [البقرة: 5] . (وكلمة الإخلاص) وهي كلمة الشهادة سميت به لأن من قالها فقد خلص عن مذمة الشرك وإباحة دمه وماله. (ودين نبينا محمَّد - صلى الله عليه وسلم -) قيل: الظاهر أنه قاله تعليمًا لغيره ويحتمل أنه جرد من نفسه نفسا يخاطبها.
قلت: هذا الأظهر فإنه مأمور - صلى الله عليه وسلم - بالإيمان بنبوته وقال في الأذكار: لعله قاله جهرًا ليتعلمه منه غيره.
(وملة أبينا إبراهيم حنيفًا) مائلًا إلى جهة الحق. (مسلمًا وما كان من المشركين) أحوال من إبراهيم ومن لازمه أنها أحوال منبعثة واستفتاح صباحه بهذا تحديد لما هو عليه من الإيمان وتعبد لله سبحانه وإعلان بما انطوى عليه قلبه. (حم طب) [1] عن عبد الرحمن بن أبزى [2] بفتح الهمزة فزاي مقصور، الخزاعي مولى نافع بن عبد الحارث استعمله على خراسان وكان عالمًا مرضيًا اختلف في صحبته جزم ابن حجر بأنه صحابي صغير رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: الحق الرمز لصحته، فقد قال النووي في الأذكار بعد عزوه لابن السني [3] : إسناده صحيح ومثله قال العراقي، وقال الهيثمي: رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح.
6565 -"كان إذا اطلى بدأ بعورته فطلاها بالنورة وسائر جسده أهله". (هـ) عن أم سلمة (ض) "."
(كان إذا اطلى) أصله اتطلى فقلبت التاء طاء وأدغمت أي تلطخ بالنورة. (بدأ
(1) أخرجه أحمد (3/ 407) ، ولم أقف عليه في الكبير، وانظر قول الهيثمي في المجمع (10/ 115) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4674) ، والصحيحة (2989) .
(2) أذكار (1/ 185) .
(3) انظر: الإصابة (4/ 282) .