يومئذ لم يتعداها، قال: ولم أر أحدًا من أئمة الهدى خالف في ذلك.
قلت: قد جمعنا في ذلك رسالة وسعينا أشد السعي في إخراجهم من صنعاء اليمن في سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف حرصًا منا على تنفيذ وصية المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لكن على غير طائل [1] . (هق) [2] عن أبي عبيدة بن الجراح) رمز المصنف لصحته.
7173 -"كان آخر ما تكلم به:"جلال ربي الرفيع، فقد بلغت ثم قضى". (ك) عن أنس (صح) ".
(كان آخر ما تكلم به) حقيقة: ("جلال ربي الرفيع) بالنصب على أنه مفعول لأختار جلال (فقد بلغت) بالتشديد أي ما أرسلت به وأديت ما حملته فأختار جلال مالكي، قال السهيلي: وجه اختيار هذه الكلمة أنها تتضمن التوحيد والذكر بالقلب حتى يستفاد منه الرخصة لغيره في النطق وأنه لا يشترط الذكر باللسان وأصل الحديث في الصحيحين عن عائشة قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو صحيح:"إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير فلما نزل به ورأسه في حجري غشي عليه تم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت تم قال:"اللهم الرفيق الأعلى" [3] فعلمت أنه لا يختارنا وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح. (ثم قضي) هذا من كلام الراوي، قال في الروض الأنف: إن هذا الذي كان آخر كلامه - صلى الله عليه وسلم - متضمن معنى التوحيد الذي يجب أن يكون آخر كلام المؤمن لأنه قال الرفيق الأعلى وهم الذين أنعم الله عليهم وهم أهل لا إله إلا الله. (ك) [4] عن أنس) رمز المصنف [3/ 384] لصحته.
فائدة: ذكر السهيلي عن الواقدي: أن أول كلمة تكلم بها المصطفى - صلى الله عليه وسلم:"جلال"
(1) جاء في المخطوط (على خير حائل) ولعل الصواب ما أثبتناه.
(2) أخرجه البيهقي في السنن (6/ 135) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4617) .
(3) أخرجه البخاري (4463) ، ومسلم (2444) .
(4) أخرجه الحاكم (3/ 58) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4307) ، والضعيفة (4159) .