دفع المفسدة ودفع المفاسد أهم من جلب المصالح، (خط [1] عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف وقال الشارح: فيه قطن بن إبراهيم أورده الذهبي في الضعفاء وقال: له حديث منكر [2] ولذلك ترك مسلم الرواية عنه وهو صدوق عن الجارود بن يزيد وهو كما قال الدارقطني وغيره: متروك، وهذا الحديث مما تركوه لأجله وهذا الحديث قد أخرجه الجماعة إلا البخاري والترمذي في الجنائز بلفظ"لأن يجلس أحدكم ..." [3] الحديث سيأتي للمصنف قريبًا بمغايرة يسيرة.
7183 -"لأن أطعم أخًا في الله مسلمًا لقمة أحب إليَّ من أن أتصدق بدرهم ولأن أعطي أخًا في الله مسلمًا درهمًا أحب إليَّ من أن أتصدق بعشرة ولأن أعطيه عشرة أحب إليَّ من أن أعتق رقبة. هناد (هب) عن بديل مرسلًا".
(لأن أطعم أخًا في الله مسلمًا) وصف كاشف فإن الأخ في الله لا يكون إلا مسلمًا (لقمة) فبالأولى غيرها. (أحب إليَّ من أن أتصدق بدرهم) يحتمل أن الأحبية لفضل الإطعام أو لكون المطعم أخًا مسلمًا والتصدق بالدرهم يراد على غيره وهو الذي يوافق (ولأن أعط أخًا في الله مسلمًا درهمًا أحب إليَّ من أن أتصدق بعشرة دراهم) ويحتمل أن المراد إعطاء محتاج من الإخوان في الله لا يسأل والتصدق على من يسأل فإن موقع تلك عند الله أعظم (ولأن أعطيه عشرة أحب إليَّ من أن أعتق رقبة) وهذا حث على تقديم الإحسان [4/ 5] إلى الإخوان في الله على الصدقة والمراد غير الواجبة وإلا فهي أفضل من كل عطية (هناد [4] عن بديل) بضم الموحدة ومهمله مصغر بدل (مرسلًا) ، وبديل هو ابن
(1) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (11/ 251) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5035) .
(2) انظر: ميزان الاعتدال (5/ 474) ولسان الميزان (7/ 342) .
(3) أخرجه مسلم (971) ، وأبو داود (3228) ، والنسائي (1/ 657) ، وابن ماجة (1566) بنحوه.
(4) أخرجه هناد في الزهد (643) ، والبيهقي في شعب الإيمان (9628) ، وضعفه الألباني في ضعيف =