فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الذي ولد ونشأ فيهم وليس منهم (وأبناء سبايا الأمم التي كانت بنو إسرائيل تسبيها) فيه دليل على أن السبايا كانت تباح لهم عن حديث أن الغنائم لم تحل إلا لهذه الأمة مخصص بالسبايا أو من المعلوم أنها لا تحرق كغيرها من الأمتعة فأبيح لهم الانتفاع بالاستمتاع (فقالوا بالرأي) وهو ما يراه الإنسان غير مستند إلى كتاب الله ولا سنة رسله.
(فضلوا) في أنفسهم. (وأضلوا) غيرهم، قال ابن تيمية [1] : قد دخل في هذه الأمة أيضًا من الآثار الرومية قولًا وعملًا والآثار الفارسية قولًا وعملًا ما لا خفاء به على من علم دين الإِسلام وما حدث فيه، قال ابن عباس: ما أشبه الليلة بالبارحة هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم، وقال ابن مسعود: إنهم أشبه الأمم بنا سمتا وهديًا تتبعون عملهم حذو القذة بالقذة غير أني لا أدري أيعبدون العجل أم لا والحديث مراد به التحذير من الرأي والعمل به وهو القول المجرد الذي لا يستند إلى أصل من الدين وقد صح حديث"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به" [2] خرجه الحسن بن سفيان وغيره، قال ابن حجر [3] : رجاله ثقات، وصححه النووي في الأربعين، وقد سرد الأئمة في ذم الرأي آثارًا عن السلف كثيرة، وحديث معاذ"اجتهد رأيي" [4] إنما هو على تقدير صحته عند فقد الأدلة فالعود إليه للضرورة وليس المراد به المجرد بل الذي يرجع إلى الأدلة بنوع تصرف (هـ طب [5] عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه وفيه عند ابن
(1) اقتضاء الصراط المستقيم (ص 10) .
(2) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (1/ 12) وقال: إسناده ضعيف.
(3) فتح الباري (13/ 289) .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة (29100) .
(5) أخرجه ابن ماجة (56) ، والبزار في مسنده (2424) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4760) ، والضعيفة (4336) .