فهرس الكتاب

الصفحة 5005 من 6289

علم أنه يؤتى من قبل جوفه بالذنب فإنه أتي من الأكل أو كان قد علم أن الخلق المجوف ضعيف وفيه ما يدل أن الملائكة ليسوا مجوفين ولذا لازمتهم العصمة واعلم أنه قد استشكل قوله في الجنة مع ما ورد من أنه تعالى خلق آدم من أجزاء الأرض وألقي بواد ببطن بين مكة والطائف ببطن نعمان وأجيب بأنه يحتمل أنه ترك كذلك حتى مرت عليه الأطوار واستعدت صورته لقبول نفخ الروح فيها ثم حملت إلى الجنة ونفخ روحه فيها وقيل: {يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] (حم م [1] عن أنس) وقد استدركه الحاكم فوهم.

7353 -"لما عرج بي ربي عَزَّ وَجَلَّ مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم. (حم د) والضياء عن أنس (صح) ".

(لما عرج بي ربي عَزَّ وَجَلَّ) أسري بي كما ثبت ذلك. (مررت بأقوام لهم أظفار من نحاس يخمشون) يخدشون (وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس) مجاز عن ثلب الأعراض، أو حقيقة عرفية لغوية. (ويقعون في أعراضهم) قال الطيبي: لما كان خمش الوجه والصدر من صفات النساء النائحات جعلها خبرًا عما يقع إشعارًا بأنهما ليسا من صفات الرجال بل هما من صفات النساء في أقبح حاله وأشوه صورة وقد تقدمت هذه الرؤيا بأطول من هذا (حم د [2] والضياء عن أنس) رمز المصنف لصحته وله شاهد عند أحمد من حديث ابن عباس.

7354 -"لما نفخ في آدم الروح مارت وطارت فصارت في رأسه فعطس فقال الحمد لله رب العالمين فقال: الله يرحمك الله. (حب ك) عن أنس (صح) ".

(1) أخرجه أحمد (3/ 229) ، ومسلم (2611) .

(2) أخرجه أحمد (3/ 224) ، وأبو داود (4878) والبيهقي في الشعب (6716) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5213) ، والصحيحة (533) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت