فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
7381 -"لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقًا يذنبون، ثم يغفر لهم وهو الغفور الرحيم. (ك) عن ابن عمرو (صح) ".
(لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقًا يذنبون ثم يغفر لهم) لأنه تعالى قد وصف نفسه بالغفار والغفور وغير ذلك مما [4/ 38] في معناهما ولا بد من وقوع ما وصف به نفسه ولو فرض أنه لا يعصيه أحد من الثقلين. (لخلق خلقًا) لحكمة هي إظهار عفوه ومغفرته والحديث ليس تحريضا على الذنوب بل تسلية للصحابة وإزالة للخوف عنهم لغلبته عليهم ويأتي تقيده بالتوبة وهذا الحديث فيه إبانة أنه تعالى قد يخلق الخلق ويفعل الفعل لحكمة تتفرع عنه عن أمر آخر ليس هو الحكمة في الإيجاد فإنه خلق المذنب لحكمة أن يتوب بعد عصيانه كما أشار إليه بقوله (وهو الغفور الرحيم) وإنه إشارة إلى إظهار صفة عفوه وغفرانه (ك [1] عن ابن عمرو) رمز المصنف لصحته.
7382 -"لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله تعالى منها ولدًا وليخلقن الله تعالى نفسًا هو خالقها. (حم) والضياء عن أنس (صح) ".
(لو أن الماء الذي يكون منه الولد) الذي قضى الله بالحاجة (أهرقته على صخرة) صببته عليها. (لأخرج الله منه ولدًا) يحتمل الحقيقة وأنه تعالى كما أوجد آدم من تراب يوجد ما شاء مما يشاء ويحتمل المبالغة من باب (من بني لله مسجدًا ولو مثل مفحص قطاة) [2] (وليخلقن الله نفسًا) ليوجد. (هو خالقها) أي قاض في الأزل بإيجادها وهذا قاله حين سئل عن العزل فأشار بذلك إلى أن الأولى ترك العزل وقد سبق فيه كلام (حم والضياء [3] عن أنس) رمز المصنف
(1) أخرجه الحاكم (4/ 246) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5243) ، والصحيحة (967) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) أخرجه أحمد (3/ 140) ، والضياء في المختارة (1819) وانظر قول الهيثمي في المجمع =