فهرس الكتاب

الصفحة 5058 من 6289

لصلح لذلك عمر لما فيه من قوة في دين الله ونفاذ بصيرة [4/ 50] وعزيمة صدق وفراسة موافقة للحق مع الإعراض عن الدنيا والزهد فيها، قال ابن حجر: خص عمر لما وقع له من الموافقات في عصر النبوة التي نزل بها القرآن ووقع له بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - عدة إصابات (حم ت ك [1] عن عقبة بن عامر) استغربه الترمذي وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي، ورمز المصنف له بالصحة (طب عن عصمة بن مالك) سكت المصنف عليه، قال الهيثمي: فيه الفضل بن المختار ضعيف.

7453 -"لو كان جريج الراهب فقيها عالمًا لعلم إن أجابته دعاء أمه أولى من عبادة ربه. الحسن بن سفيان، والحكيم وابن قانع، (هب) عن حوشب الفهري (ض) ".

(لو كان جريج) بالجيم فراء فمثناة تحتية فجيم بصيغة التصغير. (الراهب فقيها عالمًا) فإنه كان راهبًا غير فقيه كما أشعر به هذا الحديث. (لعلم إن أجابة) أمه حين نادته وهو يصلي (أولى من عبادة ربه) وذلك أنه كان يصلي فنادته أمه فلم يقطع صلاته لإجابتها فقالت: اللهم إن كان سمع ولم يجب فلا تمته حتى يعظم في عين المومسات، فبغى باغ بامرأة فولدت فقيل لها: ممن؟ قالت: من جريج، فجاءوه ليقتلوه، فضحك وقال للمولود: من أبوك؟ قال الراعي: وهو أحد الأربعة الذين تكلموا في المهد كما مر، قال الحافظ ابن حجر [2] : هذا إن حمل على إطلاقه أفاد جواز قطع الصلاة مطلقًا لإجابة الأم نفلًا أو فرضًا وهو حجه عند

(1) أخرجه أحمد في مسنده (4/ 154) ، والترمذي (3686) وقال: حديث حسن غريب، والحاكم في المستدرك (3/ 85) عن عقبة بن عامر، والطبراني في الكبير (17/ 298) (822) عن عصمة بن مالك، وانظر قول الهيثمي في المجمع (9/ 68) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5284) ، الصحيحة (327) .

(2) انظر: الفتح (6/ 482) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت