فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إزاره في قدح ثم يصبه على المصاب ذكره الإِمام مالك رحمه الله وتقدم هذا (ت [1] عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته.
7458 -"لو كان لابن آدم وادٍ من مال لابتغى إليه ثانيًا، ولو كان له واديان لابتغى لهما ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب. (حم ق ت) عن أنس، (حم ق) عن ابن عباس، (خ) عن ابن الزبير، (هـ) عن أبي هريرة، (حم) عن أبي واقد، (تخ) والبزار عن بريدة (صح) ".
(لو كان لابن آدم واد من مال) وفي رواية:"لو أن لابن آدم واديان من مال"وفي أخري:"من ذهب"، وفي أخرى:"من ذهب وفضة". (لابتغى) افتعل أي طلب. (إليه ثانيًا) عداه بإلي لأنه ضمنه معنى الضم، أي طلب ضامًا إليه ثانيًا. (ولو كان له واديان لابتغى لهما ثالثًا) والظاهر أن المراد وهلم جرا بدليل قوله (ولا يملأ جوف ابن آدم) وفي لفظ:"نفس"، وفي أخرى"ولا يسد جوف"، وفي أخرى"ولا يملأ عين"وفي أخرى"ولا يملأ فاه"وفي أخرى"يملأ بطنه"وليس المراد عضوًا معينًا بل الغرض من العبارات كلها واحد وذلك تفنن في العبارة ذكره الكرماني (إلا التراب) أي لا يزال حريصًا حتى يموت ويمتلئ جوفه من التراب في قبره والمراد من ابن آدم الجنس وإلا فقد تقنع منهم البعض بما يعطاه (ويتوب الله على من تاب) أي يقبل توبة من تاب من الحرص المذموم وغيره والحديث إعلام بما جبل عليه نوع ابن آدم من حب المال والتعريض بأنه ذنب ينبغي التوبة منه والإرشاد إلى أنه لا يزول الطمع والحرص بكثرة المال بل بإقناع النفس كما قيل:
ما كل ما فوق البسيطة كافيًا ... وإذا قنعت فبعض شيء كافٍ
(1) أخرجه الترمذي (2062) وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه مسلم (2188) .