فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 6289

يتبعه من الثناء) هو الذكر الحسن والمراد ما يقوله الناس بعد وفاته من الذكر الحسن أو الذكر السيء لما تقدم من أن الثناء يطلق عليهما وإنما حملناه على الميت؛ لقوله يتبعه ويحتمل أن المراد حيًا وميتًا، والمراد بما يتبع الحي ما يقال فيه إذا غاب من حضرة القائلين وذلك أن الله يلقي على ألسنة العباد أي الأمرين من الخير أو الشر.

وقد ورد أن الملائكة تتكلم على ألسنة بني آدم بما في العبد من الخير أو الشر ويأتي حديث:"أنتم شهداء الله في أرضه" [1] وحديث:"أنه مر عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرًا وبأخرى فأثنوا عليها شرًا ..." [2] الحديث. (ابن عساكر عن علي [3] سكت عليه المصنف وقال في الكبير عقب ذكره ما لفظه: وفيه عبد الله بن سلمة متروك(مالك عن كعب) هو إذا أطلق كعب بن مالك الصحابي، وقال الشارح: المراد به كعب الأحبار.

قلت: يرده قوله (موقوفًا) فإنه لو أراد كعب الأحبار لقال مرسلًا [4] .

362 -"إذا أحدث أحدكم في صلاته، فليأخذ بأنفه، ثم لينصرف (هـ ك حب هق) عن عائشة (صح) ".

(إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه) أي فليمسك بأنف نفسه إيهامًا أنه أصابه رعاف لئلا يُستهجن منه، إذا كان الحدث غير ذلك وفيه إرشاد إلى

(1) سبق تخريجه، وسيأتي إن شاء الله.

(2) هذا جزء من حديث:"أنتم شهداء الله في أرضه". أخرجه ابن ماجه (1491) ، وأحمد (2/ 528) ، وابن حبان (3025) ، والبزار (312) وغيرهم.

(3) أخرجه ابن عساكر (13/ 374) تهذيب عن علي، وفي الإسناد عبد الله بن سلمة البصري انظر: لسان الميزان (3/ 292) .

(4) قلت: بل هو كعب الأحبار كما جاء في الموطأ (2/ 904) رقم (1606) وفي الزهد الكبير للبيهقي (810) وكذلك أبو نعيم في تاريخ أصبهان (1598) ، وأبو نعيم في الحلية (6/ 5) .

وقال الألباني في ضعيف الجامع (300) والسلسلة الضعيفة (1620) : ضعيف جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت