فهرس الكتاب

الصفحة 5081 من 6289

قال الشارح: وأقول: فيه أيضًا حرملة بن يحيى أورده الذهبي في الضعفاء [1] وقال: قال أبو حاتم: لا يحتج به وجرير بن حازم قال الذهبي: تغير قبل موته.

7488 -"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. (حم ق ت هـ) عن أبي هريرة، (حم د ن) عن زيد بن خالد (صح) ".

(لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) استدل به على أن الأمر يفيد التكرار فإنه لا مشقة لو كان مرة واحدة.

قلت: فيه تأمل لقوله مع كل صلاة فإنه استفيد التكرار منه (مالك حم ق ت ن هـ [2] عن أبي هريرة، حم د ن) عن زيد بن خالد.

7489 -"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل. (حم ت) والضياء عن زيد بن خالد الجهني (صح) ".

(لولا) كلمة تدل على انتفاء الشيء لوجود غيره فانتفى هنا أمر الإيجاب لوجود المشقة (أن أشق على أمتي لأمرتهم) أمر إيجاب وإلا فقد أمرهم أمر ندب لكن لا مشقة فيه مع التخيير وذهب إسحاق بن راهوية وبالغ حتى قال: إن من تركه عمدًا لا تصح صلاته، وقال داود بمثله، ولكن لا تبطل صلاة تاركه. (بالسواك عند كل صلاة) فرضًا أو نفلًا ويحتمل أنها لا يحمل عند الإطلاق إلا على الفرض، قيل: يؤخذ منه أن أمر الندب ليس بأمر حقيقة لأن السواك مندوب والشارع أخبر أنه لم يؤمر به وفي السواك عدة أحاديث سلف بعضها (ولأخرت العشاء) أي صلاته (إلى ثلث الليل) لأنه أفضل، وفيه أنه ليس أول وقت كل

(1) انظر المغني في الضعفاء (1/ 153) ، وانظر ميزان الاعتدال (1/ 243) .

(2) أخرجه مالك (145) ، أحمد (2/ 45) ، والبخاري (877) ، ومسلم (252) ، والترمذي (22) ، والنسائي (7) ، وابن ماجة (287) ، وأبو داود (46) ، جمعيهم عن أبي هريرة، وأخرجه أحمد (4/ 116) ، وأبو داود (47) ، والنسائي في الكبرى (1/ 37) جمعيهم عن زيد بن خالد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت