فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الدنيا عن الامتهان وذل السؤال فسترنه في الآخرة عن عقاب النار جزاء وفاقًا. (هب [1] عن عائشة) رمز المصنف لحسنه.
7573 -"ليس أحد منكم بأكسب من أحد قد كتب الله المصيبة والأجل وقسم المعيشة والعمل فالناس يجرون فيها إلى منهي. (حل) عن أبي مسعود".
(ليس أحد منكم بأكسب من أحد) أكثر كسبا في طلب النفع ودفع الشر بل كل كاسب بقدر ما قُدِّرَ له. (قد كتب الله المصيبة) في المال والأهل والنفس والولد. (والأجل) فلا نفع لكسب كاسب في دفع ذلك. (وقسم المعيشة والعمل) لطلبها فلا أثر للكسب في غير ما كتبه الله.
نحن قسمنا الرزق بين الورى ... فأدب النفس ولا تعترض
وسلم الأمر لأحكامنا ... فكل عبد رزقه قد فرض
(والناس يجرون فيها) بالجيم والراء والضمير للدنيا وإن لم يتقدم لها ذكر. (إلى منتها) قدره الله لهم من الآجال والأرزاق وغيرها ولا يتوهم أن هذا إبطال للكسب والسعي وقد أمر الله بهما بل إخبار بأنه لا يأتى الكسب بغير ما قد كتبه الله فالشيء الآتى بالكسب قدره الله مشروطًا بالكسب. (حل [2] عن أبي مسعود) ، سكت المصنف عليه.
7574 -"ليس أحد أصبر على أذى سمعه من الله إنهم ليدعون له ولدًا ويجعلون له أندادًا وهو مع ذلك يعافيهم ويرزقهم. (ق) عن أبي موسى (صح) ".
(ليس أحد أصبر على أذى سمعه من الله) وكأنه قيل: وكيف ذلك فقال. (إنهم) أي المشركين. (ليدعون له ولدًا) قالوا اتخذوا الله ولدًا، كقول النصارى:
(1) أخرجه البيهقي في الشعب (11023) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5372) .
(2) أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/ 116) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4878) وقال: ضعيف جدًا.