الميثاق على كل عالم لأن بيان الشرائع مستوٍ في وجوبه علماء الأمم (أن لا يكتمه) عن الجاهلين له.
أمد العلم ولا تبخل به ... وإلى علمك علمًا فاستزده
من بعده يجزه الله به ... وسيغنى الله عمن لم يفده
ويلزم العالم أن يؤلف في مسائل العلم ما عرفه بدليله إذا لم يجد من يفيده مشافهة وإلا كان كاتمًا، (ابن نظيف في جزئه وابن الجوزى في العلل [1] عن أبي هريرة) سكت المصنف عليه ولم يسكت عليه ابن الجوزى بل بين أن فيه موسى البلقاوي [4/ 96] قال أبو زرعة: كان يكذب، وابن حبان كان يضع الحديث على الثقات انتهى، وقد أخرجه الديلمى وأبو نعيم بلفظه عن أبي هريرة أيضًا ثم قال الديلمى: وفي الباب ابن عباس.
7749 -"ما أتاك الله من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف فخذه فتموله أو تصدق به وما لا فلا تتبعه نفسك. (ن) عن عمر (صح) ".
(ما آتاك) بالمد أعطاك. (الله من هذا المال) الإشارة لتحقير شأنه من باب {أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتكُمْ} [الأنبياء: 36] لحقارة الدنيا عند الله (من غير مسألة) صدرت عنك. (ولا إشراف) تطلع وتطلب وطمع (فخذه) من المعطى أن يعلمه محرما كعين الغضب، قال ابن جرير [2] : عمم ما أتاه الله من المال من جميع وجوهه فيشمل عطاء السلطان وغيره ما لم يتحقق كونه حراما. (فتموله) اجعله مالًا لك مملوكًا. (أو تصدق به وما لا) أي مالًا يأتيك على الصفة
(1) أخرجه ابن نظيف في جزئه كما في الكنز (29000) ، وابن الجوزى في العلل (1/ 104) ، والديلمي في الفردوس (4/ 84) ، وابن عدى في الكامل (2/ 287) ، وابن حجر في القول المسدد (1/ 5) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4974) وقال: في السلسلة الضعيفة (4408) : ضعيف جدًا.
(2) حكاه النووي في شرح مسلم (7/ 135) .