أهلا ولا يكون لنعمة الله لخسته شاكرًا وهذا وما قبله تنبيه على أنه ينبغي لمن زهد في العلم أن يكون فيه زاهدًا ولمن رغب فيه أن يكون له طالبًا ولمن طلبه أن يكون له مستكثرًا ولابد أن يكون عاملًا وإلا فلا فرق بينه وبين الجاهل بل هو أعظم عند الله جرمًا، (ابن النجار [1] عن أبي هريرة) سكت المصنف عليه، وقال الذهبي في الميزان: إنه خبر باطل وأعاد في ترجمة أحمد بن محمَّد الدمشقي، وقال: له مناكير وبواطيل، ثم ساق هذا الخبر.
7792 -"ما اسْتَفَادَ من الإفادة المؤمنُ بعدَ تَقْوى الله عَزَّ وَجَلَّ خيرًا له من زَوْجَةٍ صالحةٍ، إن أمرها أطاعته, وإن نظر إليها سَرَّتْهُ، وإن أقسمَ عليها أبرَّتْهُ, وإن غاب عنها نَصَحَتْهُ في نفسها وماله. (هـ) عن أبي أمامة (ح) ".
(ما اسْتَفَادَ المؤمنُ بعدَ تَقْوى الله عَزَّ وَجَلَّ خيرًا له من زَوْجَةٍ صالحةٍ) قال الطيبي: جعل التقوى نصفين، نصفًا تزوجًا ونصفًا غيره، وذلك لأن في التزويج غض البصر وتحصين الفرج وكسر التوقان، ودفع غوائل الشيطان، وقوله (إن أمرها أطاعته) إلى آخره بيان صلاحها (وإن نظر إليها سَرَّتْهُ) لجمالها وحسن أدبها (وإن أقسمَ عليها أبرَّتْهُ) تخصيص بعد تعميم، فإن قوله إن أمرها أطاعته يشمل ذلك (وإن غاب عنها نَصَحَتْهُ في نفسها) تحفظها عما حرمه الله عليها (وماله) تحفظه عن الإضاعة (هـ [2] عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وليس كما قال، فقد ضعفه المنذري بعلي بن زيد، وقال ابن حجر في
(1) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (795) ، وابن عدى في الكامل (2/ 339) وقال: موضوع، وانظر الميزان (1/ 296) ، واللسان (1/ 295) ، وقال الألباني في ضعيف الجامع (4998) ، والضعيفة (4420) .
(2) أخرجه ابن ماجة (1857) ، وانظر الترغيب والترهيب (3/ 27، 28) ، وكشف الخفا (2/ 236) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4999) ، والضعيفة (4421) .