فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 6289

قلت: وقد سمعت عن القاموس أنه جاء من باب فعل يفعل وعليه قوله: {لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] ومن باب فرح يفرح وعليه قوله: {تَحَرَّوْا رَشَدًا} [الجن: 14] فقراءة الحديث رشِد بالكسر صحيحة وبالفتح كذلك وقول ابن السبكي: بأشهرية إحداهما لا دليل عليه، وحديث الكتاب يصح فيه الأمران. (البزار عن ابن مسعود) [1] رمز المصنف لحسنه وقال المنذري: إسناده لا بأس به وقال الهيمثي: رجاله موثقون.

386 -"إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح له قُفْلَ قلبه، وجعل فيه اليقين والصدق، وجعل قلبه واعيا لما سلك فيه، وجعل قلبه سليما، ولسانه صادقا، وخليقته مستقيمة، وجعل أذنه سميعة، وعينه بصيرة أبو الشيخ عن أبي ذر".

(إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح له قفل قلبه) هو استعارة مأخوذه من قوله تعالى: {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24] شبه القلب بذي القفل كالصندوق ثم أثبت له القفل تخييلًا ثم الفتح ترشيحًا وفسر ثمرة الفتح بقوله (وجعل فيه اليقين) هو خلاف الشك، والمراد جعل فيه اليقين بالإيمان والتصديق بما جاء عن الله وعن رسوله وعمل بمقتضاه وأيقن بالوعد فعمل طلبًا للثواب وأيقن بالوعيد فترك المنهي عنه فإنه لا يقين لمن لا عمل له (والصدق) أي جعله مصدقًا لما يلقى إليه من كلام الله ولكلام رسله (وجعل قلبه واعيًا) حافظًا (لما يسلك فيه) السلك الإدخال أي جعل قلبه حافظًا لما دخل إليه من الخير (وجعل قلبه

(1) أخرجه البزار (1700) وكذا الطبراني (10/ 197) رقم (10445) وقال المنذري (1/ 50) : إسناده لا بأس به وقال الهيثمي في المجمع (1/ 121) : رجاله موثقون. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (334) في إسناده أحمد بن محمد بن أيوب صدوق كانت فيه غفلة كما في التقريب (93) وقال ابن عدي في ترجمته (1/ 174) وأنكرت عليه وحدث عن أبي بكر بن عياش بالمناكير. ثم قال بعد أن ساق له عدة أحاديث: وأحمد بن محمد هذا أثنى عليه أحمد وعلي وتكلم فيه يحيى وهو مع هذا كله صالح الحديث ليس بمتروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت