فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 6289

(استعينوا بطعام السحر) المراد به السحور وقد كثرت التوصية به وسماه الغذاء المبارك وحث عليه ولو بجرعة من ماء (على صيام النهار) أضافه إلى المفعول فيه أي صيامكم في النهار ويصح بقاؤه مفعولًا به (وبالقيلولة) هي الاسم من قال يقيل وتقدم أنها الاستراحة وإن لم يكن فيها نوم (على قيام الليل) فإنه شعار الأبرار فيطلب ما يعين عليه وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم:"أن الشيطان لا يقيل"، وبين هنا أن السحور والقيلولة ليسا مرادين لأنفسهما بل للإعانة على الصيام والقيام والإعانة على الطاعة مطلوب فالترويح على النفس بالمباح إذا أريد به التقوى على الطاعة يكون طاعة (5 ك طب هب عن ابن عباس) [1] رمز المصنف لصحته.

981 -"استعينوا على الرزق بالصدقة (فر) عن عبد الله بن عمرو المزني (ض) ".

(استعينوا على الرزق) على بقائه واستدامته واستجلابه (بالصدقة) بإخراجها سواء كانت نفلًا أو فرضا والآيات والأحاديث في هذا بحر واسع ويأتي الكثير الطيب، وأسرار الصدقة وفوائدها كثيرة جدًا إلا أنه - صلى الله عليه وسلم - اقتصر هنا على بعض فوائدها وهو الإعانة على الرزق وخصه لأنه أدعى للنفوس إلى إخراجها فإن الله تعالى جبل عبده على حب الخير {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8] والمراد به المال في الآية.

ومن أسرار الصدقة أنها تزيد في العمر، وفيها أنها تدفع ميتة السوء ومنها أنها

(1) أخرجه ابن ماجه (1693) قال البوصيري (2/ 70) : هذا إسناد فيه زمعة بن صالح وهو ضعيف، والحاكم (1/ 425) وقال: زمعة بن صالح وسلمة بن دهرام ليسا بالمتروكين اللذين لا يحتج بهما، ولكن الشيخين لم يخرجاه وهذا في غرر الحديث في الباب، غرر الحديث أي عزيز الحديث. والطبراني في الكبير (11/ 245) رقم (11625) والبيهقي في الشعب (4742) وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: زمعة -بن صالح- وسلمة -بن وهرام- ليسا بالمتروكين. وقال ابن حجر: في سنده زمعة بن صالح وفيه ضعف، فتح الباري (11/ 70) ، وانظر: البدر المنير (5/ 700) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (816) والسلسلة الضعيفة (2758) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت