الصفحة 41 من 49

والمهتوت التّاء؛ لخفائها.

ومتى قصد لإدغام المتقارب فلا بدّ من قلبه، والقياس قلب الأوّل، إلاّ لعارض في نحو (اذبحّتودا) و (اذبحّاذه) ، وفي جملة من تاء الافتعال؛ لنحوه، ولكثرة تغيّرها، و (محّم) في (معهم) ضعيف، و (ستّ) أصله (سدس) شادّ لازم.

ولا تدغم منها في كلمة ما يؤدّي إلى لبس بتركيب آخر، نحو (وطد) و (وتد) و (شاة زنماء) ، ومن ثمّ لم يقولوا: (وطدا) ولا (وتدا) ؛ لما يلزم من ثقل أو لبس، بخلاف نحو (امّحى) و (اطّيّر) ، وجاء (ودّ) في (وتد) في تميم.

ولم تدغم حروف (ضوي مشفر) فيما يقاربها؛ لزيادة صفتها.

ونحو (سيّد) و (ليّة) إنّما أدغما لأنّ الإعلال صيّرهما مثلين، وأدغمت النّون في اللاّم والرّاء لكراهة نبرتها، وفي الميم وإن لم يتقاربا لغنّتها، وفي الواو والياء لإمكان بقائها، وقد جاء {لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ} [1] و {اِغْفِرْ لِي} [2] و {نَخْسِفْ بِهِمُ} [3] ، ولا حروف الصّفير في غيرها، ولا المطبقة في غيرها من غير إطباق على الأفصح، ولا حرف حلق في أدخل منه إلاّ الحاء في العين والهاء، ومن ثمّ قالوا فيهما: (اذبحّتودا) و (اذبحّاذه) .

فالهاء في الحاء، والعين في الحاء، والحاء في الهاء والعين بقلبهما حاءين، وجاء {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ} [4] ، والغين في الخاء، والخاء في الغين.

والقاف في الكاف، والكاف في القاف، والجيم في الشّين.

واللاّم المعرّفة تدغم وجوبا في مثلها، وفي ثلاثة عشر حرفا [5] ، وغير المعرفة لازم في نحو {بَلْ رانَ} [6] ، وجائز في البواقي.

والنّون السّاكنة تدغم وجوبا في حروف (يرملون) ، والأفصح إبقاء غنّتها في الواو

(1) النور/62.

(2) الأعراف/151، وقد تكرر في: إبراهيم/41، سورة ص/35، نوح/28.

(3) سبأ/9.

(4) آل عمران/185.

(5) هي كما في المفصّل ص 550: الطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء والصاد والسين والزاي والشين والضاد والنون والراء.

(6) المطففين/14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت