[قَالَ] : فَقَالَ: «عَلَيَّ بِهِمَا» فَأُتِيَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟» [فَقَالَا] : يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: «فَلاَ تَفْعَلَا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» . ثم رواه من طريق آخر، ثم قال:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ:"لَا تُعَادُ الفَجْرُ"» .
وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ , وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاَةِ الفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ» .
-وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «إِذَا صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ لَمْ يُجْزِئْهُ» .
14 -صَلاَةُ المُسْتَيْقِظِ فِي أَوْقَاتِ الكَرَاهَةِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا» .
وعن ابن مسعود أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَمَا رَجَعَ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ نَامَ وَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ» . قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَقَالَ: «كَذَلِكَ لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ» .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «عَرَّسْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى آذَتْنَا الشَّمْسُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ ثُمَّ [يَتَنَحَّ] عَنْ هَذَا المَنْزِلِ"، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّى» .
-وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِذَا اسْتَيْقَظَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ عِنْدَ غُرُوبِهَا» .
هذه المسائل الثلاث تتعلق بالأوقات التي ورد النهي عن الصلاة فيها، وقد اتفق العلماء على أن ثلاثة من الأوقات منهي عن الصلاة فيها، وهي: