الصفحة 31 من 74

ثم نقل أبوشامة كلام العز بن عبدالسلام في ذلك فقال"قال الفقيه أبو محمد: لم ترد الشريعة بالتقرب إلى الله تعالى بسجدة منفردة لا سبب لها ، فإن القُرب لها أسباب وشرائط وأوقات وأركان لا تصح بدونها ، فكما لا يتقرب إلى الله تعالى بالوقوف بعرفة ومزدلفة ورمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة من غير نسك واقع في وقته بأسبابه وشرائطه ، فكذلك لا يتقرب إلى الله تعالى بسجدة منفردة ، وإن كانت قربة ، إلا إذا كان لها سبب صحيح ، وكذلك لا يتقرب إلى الله تعالى بالصلاة والصيام في كل وقت وأوان ، وربما تقرب الجاهلون إلى الله تعالى بما هو مُبْعِدٌ عنه من حيث لا يشعرون"ا هـ . الباعث [ 95 - 96 ] .

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ما يفعله بعض الناس من تخصيص ليلة النصف من شعبان بقيام ونهاره بصيام فقال"فأما صوم يوم النصف مفردًا فلا أصل له ، بل إفراده مكروه ، وكذلك اتخاذه موسمًا تصنع فيه الأطعمة وتظهر فيه الزينة هو من المواسم المحدثة المبتدعة التي لاأصل لها ."

وكذلك ما قد أحدث في ليلة النصف من الاجتماع العام للصلاة الألفية في المساجد الجامعة ومساجد الأحياء والدروب والأسواق ، فإن هذا الاجتماع لصلاة نافلة ، مقيد بزمان وعدد وقدر من القراءة لم يشرع مكروه ...""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت