* تدخل في التعبدات ، والعبادات لايعقل معناها على التفصيل ، كما أنها من باب المقاصد لا الوسائل ، إذ العبادة مقصودة لذاتها ، بخلاف الوسائل التي هي موضوعة لغيرها .
* ولأن البدع غير ملائمة لمقاصد الشرع ، لأنه غير مأذون بها ، والعبادات المشروعة مأذون بها ، مأمور بها ، أما المصالح المرسلة فلا تعلق لها بالمقاصد .
* ولأن البدع زيادة في التكليف ، وهو ينافي رفع الحرج والتخفيف ، الذي جاءت به الشريعة السمحة ، وأمرت به .
قلت: فظهر مما تقدم ، أن بين المصالح المرسلة وبين البدع المحدثة فروقًا من وجوه متعددة ، ويؤيد ذلك أن الصحابة والأئمة عملوا بالأولى وأقروها ' بينما حذروا من الأخرى وأنكروها .
* فأقروا جمع المصحف وتدوين العلوم الشرعية ، ونهوا عن تخصيص العبادات بما لم يشرع ، فأنكر ابن مسعود الذكر بطريقة مخصوصة ، وأنكر غضيف بن الحارث تخصيص أوقات للتذكير والموعظة ، ... وهكذا .
* وأقروا الأذان الثالث ، الذي سنه عثمان بن عفان رضي الله عنه ، لحاجة الناس إلى ذلك ، بينما أنكروا الأذان للعيدين ، وأنكروا التثويب المخترع ، وأنكروا رفع اليدين في الخطب ، ... وهكذا .
ـــــــــــــــــــــــــــ
فصل: تقسيم البدع إلى
محمود ومذموم
ذهب بعض أهل العلم إلى تقسيم البدعة إلى أقسام ، وأشهر من قسمها من الأئمة المتقدمين: الإمام الشافعي رحمه الله تعالى .
فقد أخرج أبو نعيم في الحلية [ 9 / 113 ] في ترجمة الشافعي ، بإسناده إلى حرملة ابن يحيى قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول"البدعة بدعتان ، بدعة محمودة وبدعة مذمومة . فما وافق السنة فهو محمود ، وما خالف السنة فهو مذموم"واحتج بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قيام رمضان: نعمت البدعة هي .