الصفحة 8 من 74

قال الحافظ ابن حجر في الفتح [5/ 302 ] ( هذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده ، فإن معناه: من اخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه . قال النووي: هذا الحديث مما ينبغي أن يعتنى بحفظه واستعماله في إبطال المنكرات و إشاعة الاستدلال به كذلك ..) إلى أن قال( وقوله"رد"معناه مردود ، من إطلاق المصدر على اسم المفعول ، مثل: خلق و مخلوق ، ونسخ ومنسوخ ، وكأنه قال: فهو باطل غير معتد به .

واللفظ الثاني ، وهو قوله"من عمل"أعم من اللفظ الأول ، وهو قوله"من أحدث"فيحتج به في إبطال جميع العقود المنهية وعدم وجود ثمراتها المرتبة عليها ، وفيه رد المحدثات ، وأن النهي يقتضي الفساد ، لأن المنهيات كلها ليست من أمر الدين فيجب ردها ) ا هـ .

2-قوله صلى الله عليه وسلم في خطبه (( وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) )رواه مسلم من حديث جابر . [ 867 ] .

3-وقوله صلى الله عليه وسلم في موعظته المشهورة (( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ) )رواه أبو داود [ 4607 ] والترمذي [ 2676 ] وابن ماجه [ 43 ] من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه .

قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ( قوله صلى الله عليه وسلم"كل بدعة ضلالة"من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم(( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ).

فكل من أحدث شيئًا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة ، والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة ) اهـ [ ص 399 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت