فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1128

بالسمع والطاعة، فاستبقاه وخرج معه يدله. حتى إذا مرّ بالطائف خرج إليه مسعود بن [معتب] (1) في رجال من ثقيف (2) ، فقال: أيها الملك نحن عبيدك ليس عندنا خلاف لك، إنما تريد البيت الذي بمكة، نحن نبعث معك من يدلك عليه. فبعثوا معه أبا رغال مولى [لهم] (3) . فخرج حتى إذا كان بالمُغَمَّس (4) مات أبو رغال، وهو الذي يُرجم قبره.

وبعث أبرهة رجلًا من الحبشة يقال له: الأسود بن مسعود على مقدمة خيله، وأمره بالغارة على نَعَم الناس، فجمع الأسود أموال صاحب الحرم، وأصاب لعبد المطلب مائتي بعير، ثم إن أبرهة أرسل بحناطة الحميري إلى أهل مكة وقال له: سل عن شريفها، ثم أبلغه ما أُرسلك به إليه، أخبره أني لم آت لقتال، إنما جئت لأهدم هذا البيت. فانطلق حتى دخل مكة، فلقي عبدالمطلب بن هاشم، فقال له: إن الملك أرسلني إليك لأخبرك أنه لم يأت لقتال إلا أن تقاتلوه، إنما جاء لهدم هذا البيت، ثم الانصراف عنكم. فقال عبد المطلب: ما له عندنا قتال، ولا لنا به يد، إنا سنخلي بينه وبين ما جاء

(1) في الأصل وتفسير الخازن: مغيث. والمثبت من الأزرقي (1/ 142) .

(2) ثقيف: والنسبة إليها ثقفي، إحدى قبائل الحجاز العريقة، ولا زالت في مساكنها القديمة حول الطائف، وثقيف هم: بنو ثقيف -واسمه قسي- بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس بن عيلان، وقيل: إن ثقيف من إياد (انظر: معجم قبائل الحجاز ص: 66) .

(3) في الأصل: له. والتصويب من تفسير الخازن (6/ 291) .

(4) المغمس: هو: السهل الفسيح الواسع الذي يبدأ من أرض الصفاح والشرائع العليا (حُنَيْن) إلى سهل عرفات، بل إنّ سهل عرفات كله ما هو إلا امتداد لأرض المغمس. ويقع في وسط أرض المغمس وادي عُرَنة. وشُقّ الآن طريق مزفّت يصل بين عرفات وبين طريق الطائف على السيل، طوله حوالي (15) كلم، إذا سلكته تكون قد توسطتَ أرض المغمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت