فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1128

في حفرتي فهي لك، وجلس كل واحد منهما على حفرته، ونادى عبد المطلب في الناس فتراجعوا، وأصابوا من فضلهما حتى ضاقوا به، وساد عبد المطلب بذلك قريشًا وأعطته [القيادة] (1) ، فلم يزل عبد المطلب وأبو مسعود في أهليهما في غنى من ذلك المال، ودفع الله عز وجل عن كعبته. انتهى.

وقال الأزرقي في تاريخه (2) : بنى أبرهة الحبشي القليس للنجاشي، وكتب إليه: إني قد بنيت لك بصنعاء بيتًا لم تبن العرب ولا العجم (3) مثله، ولن أنتهي حتى أصرف حاج العرب إليه ويتركوا الحج إلى بيتهم. فبنى القليس بحجارة قصْر بلقيس -صاحبة الصرح الذي ذكره الله في القرآن في قصة سليمان عليه السلام، وكان سليمان حين تزوجها ينزل عليها فيه إذا جاءها-فوضع الرجال نسقًا يناول بعضهم بعضًا الحجارة والآلة، حتى نقل ما كان في قصر بلقيس مما احتاج إليه من حجر أو رخام أو آلة البناء، وجدّ في بنائه، وأنه كان مربعًا مستوي التربيع، وجعل طوله في السماء ستين ذراعًا، وكبس من داخله

عشرة أذرع في السماء، وكان يصعد إليه بدرج الرخام وحوله سور بينه وبين القليس مائتا ذراع مطيف به من كل جانب، وجعل بين ذلك كله بحجارة تسميها أهل اليمن الجروب، منقوشة مطابقة لا يدخل بين أطباقها الإبرة، مطبقة به.

(1) في الأصل: القادة. والتصويب من تفسير الخازن (6/ 295) .

(2) الأزرقي (1/ 138 - 141) .

(3) العجم: خلاف العرب، الواحد: عجمي، نَطَقَ بالعربية أو لم ينطق(المعجم الوسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت