فهرس الكتاب
من سيّب السوائب، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي، وبَحَّر البحيرة (2) ، ونصب الأصنام حول الكعبة، وأتى بهبل من هيت (3) فنُصب في بطن الكعبة، وأكثر من نصب الأصنام حتى قال شجنة بن خلف الجرهمي:
يا عمرو إنك قد أحدثت آلهة ... شتّى بمكة حول البيت أنصابا
وكان للبيت ربٌ واحدٌ أبدًا ... فقد جعلتَ له في الناس أربابا
لتعرفنّ بأن الله في مَهَل ... سيصطفي غيرَكُم للبيتِ حُجَّابا
وعاش عمرو بن لحي هذا ثلاثمائة وأربعين سنة. وكان ولاية البيت في خزاعة مائتي سنة. ومات عمرو بن لحي وله من الولد وولد الولد ألف نفس.
كذا قال المسعودي (3) . انتهى ما ذكره السنجاري.
وقال الأزرقي (4) : وكان مضاض بن عمرو بن الحارث قد اعتزل جرهم ولم يعن جرهم في ذلك وقال: قد كنت أحذركم هذا، ثم رحل هو وولده
(1) السائبة: الناقة التي كانوا يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها شيء.(انظر: سيرة ابن هشام
1/ 89، والبداية والنهاية لابن كثير 2/ 188 - 189).
والوصيلة: الشاة إذا أتْأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن فما ولدت بعد ذلك كان الجاهليون يخصونه بالذكور دون الإناث. (سيرة ابن هشام، الموضع السابق) .
والحامي: الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات حُمي ظهره فلم يركب ولم يجزّ وبره، وخُلي في إبله يضرب فيها، لا ينتفع منه بغير ذلك. (سيرة ابن هشام، الموضع السابق) .
والبحيرة بنت السائبة، انظر: (سيرة ابن هشام، الموضع السابق) .
(2) هيت: من مدن العراق، ويقال أنه قدم مآب من أرض البلقاء بالشام، وبها يومئذ العماليق، رآهم يعبدون الأصنام، فأعطوه صنمًا يقال له: هبل، فقدم به إلى الكعبة فنصبه وأمر الناس بعبادته (انظر: سيرة ابن هشام 1/ 77، والبداية والنهاية 2/ 189) .
(3) مروج الذهب (2/ 63) .
(4) الأزرقي (1/ 93 - 94) .