فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1128

وأهل بيته حتى نزلوا قنونى وحَلْي (1) وما حول ذلك، فبقايا جرهم بها إلى اليوم.

قال (2) : فلما حازت خزاعة أمر مكة وصاروا أهلها جاءهم بنو إسماعيل وقد كانوا اعتزلوا حرب جرهم وخزاعة فلم يدخلوا في ذلك، فسألوهم السكنى معهم وحولهم فأذنوا لهم. فلما رأى ذلك مضاض بن عمرو بن الحارث وقد كان أصابه من الصبابة إلى مكة ما أحزنه أرسل إلى خزاعة يستأذنها في الدخول عليهم والنزول معهم بمكة في جوارهم، ومتَّ إليهم برأيه وتوريعه

قومه عن القتال، وسوء السيرة في الحرم، واعتزاله الحرم، فأبت خزاعة

أن تقررهم ونفتهم عن الحرم كله ولم يتركوهم ينزلون معهم، فقال عمرو

ابن لحي وهو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر لقومه: من وجد منكم

جرهميًا قد قارب الحرم فدمه هدر، فنزعت إبل لمضاض بن عمرو بن الحارث بن مضاض بن عمرو الجرهمي من قنونى تريد مكة، فخرج في طلبها حتى وجد أثرها قد دخلت مكة فمضى على الجبال من نحو أجياد حتى ظهر على أبي قبيس يتبصر الإبل في بطن وادي مكة فأبصر الإبل تُنْحَر وتُؤْكَل لا سبيل له إليها، فخاف إن هبط الوادي أن يُقْتَل، فولى منصرفًا إلى أهله وأنشأ يقول:

(1) قنونى: هي بلدة القنفذة، وهي: ميناء من موانئ الحجاز الجنوبية (جغرافية شبه جزيرة العرب لعمر رضا كحالة ص: 28) ، وهي من أودية السراة يصب إلى البحر في جنوب مكة قرب حَلي (معجم البلدان 4/ 409) .

وحَلْي: على ساحل البحر الأحمر، بينها وبين السرين يوم واحد، وبينها وبين مكة ثمانية أيام (معجم البلدان 2/ 297) .

(2) الأزرقي (1/ 96 - 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت