فهرس الكتاب
هلك قصي أقيم أمره في قومه بعد وفاته على ما كان عليه في حياته.
وولي عبد الدار حجابة البيت وولاية دار الندوة واللواء فلم يزل عليه حتى هلك. وجعل عبد الدار الحجابة بعده إلى ابنه عثمان بن عبد الدار، وجعل دار الندوة إلى ابنه عبد مناف بن عبد الدار، فلم تزل بنو عبد مناف ابن عبد الدار يلون الندوة دون ولد عبد الدار، ولم تزل بنو عثمان بن عبدالدار يلون الحجابة دون ولد عبد مناف، ثم وليها عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار، ثم وليها أبو طلحة عبدالله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، ثم وليها ولده من بعده حتى كان فتح مكة، فقبضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أيديهم وفتح الكعبة ودخلها، ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الكعبة مشتملًا على المفتاح، فقال له العباس بن
عبد المطلب: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أعطنا الحجابة مع السقاية، فأنزل الله عز وجل على نبيه - صلى الله عليه وسلم: [النساء: 58] ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فما سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل تلك الساعة فتلاها، ثم دعا عثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح وقال: غيبوه، ثم قال: خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله سبحانه، واعملوا فيها بالمعروف خالدة تالدة، لا ينزعها من أيديكم إلا ظالم. فخرج عثمان بن طلحة إلى هجرته مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأقام ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، فلم يزل يحجب هو وولده وولد أخيه وهب بن عثمان حتى قدم ولد عثمان بن طلحة بن أبي طلحة من المدينة، وكانوا بها دهرًا طويلًا، فلما قدموا حجبوا مع بني عمهم، فولد أبي طلحة جميعًا يحجبون. انتهى ما في الأزرقي.
وبقية الكلأم على سدانة البيت يأتي إن شاء الله تعالى.